المسألة رقم 0 656)
(الأكل من لحوم الهدايا) (1)
لا يأكل من شئ من الهدايا إلا هدي القران والتمتع والتطوع إذا بلغ محله خلافا للشافعي في قوله: لا يأكل من هدي التطوع
دليلنا: لان هدي القران لم يتعلق لمعنى يحظره الإحرام في الأصل أشبه هدي التطوع و لا يلزم فدية الاذي لأنه تعلق بمعنى يحظره الإحرام في الأصل
(1) هل يجوز للحاج ان يأكل من الهدي أم لا يجوز فهل على الإطلاق أم نوع معين؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز ذبح هديا ان يأكل منه شيئا سوى هدي التمتع والقران و التطوع إذا بلغ محله فانه يجوز له الأكل لأنه دم نسك فجاز الأكل منه كالأضحية و لا يجوز الأكل من واجب سواهما لأنه كفارة يجز الأكل منه ككفارة اليمين ذهب إلى ذلك الحنابلة والحنفية. وقد استدلوا على جواز الأكل من هدي التمتع والقران بان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن متمتعات إلا عائشة فإنها كانت قارنه لإدخاله الحج على عمرتها وقالت: ان رسول صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة قالت (فدخل علينا بلحم بقرة فقلت: ما هذا فقيل: ذبح النبي صلى الله عليه وسلم عن أزواجه) رواه مسلم
جاء في الكافي 1/ 468: (و يجوز الأكل من هدي التمتع والقران و لا يجوز الأكل من واجب سواهما لأنه كفارة فلم يجز الأكل منه ككفارة اليمين)
و جاء في فتح القدير 3/ 161: (و يجوز الأكل من هدي التطوع والمتعة والقران لأنه دم نسك فيجوز الأكل منها) راجع: بدائع الصنائع 3/ 1319
القول الثاني: لا يأكل من واجب لأنه هدي وجب بالإحرام فلم يجز الأكل منه كدم الكفارة ذهب إلى ذلك الشافعية
جاء في الحاوي للماوردي 5/ 498: (وجملة الهدايا ثلاثة اضرب ضرب وجب في الحج جبرانا و هو لترك مأمور به أو فعل منهي عنه فلا يجوز عند الشافعي ان يأكل من شئ منه بحال)
القول الثالث: يجوز ان يأكل من جميع الدماء الواجبة إلا من دمين لا يجوز ان يأكل منهما وهما: جزاء الصيد وفدية الأذى ذهب إلى ذلك المالكية
جاء في بداية المجتهد 2/ 178: (و قال مالك: يأكل من كل الهدي الواجب إلا جزاء الصيد ونذر المساكين وفدية الأذى)