المسألة رقم (657)
(إشعار الدين) (1)
يستحب إشعار البدن (2)
خلافا لأبي حنيفة في قوله: هو مكروه
دليلنا: لان النبي صلى الله عليه وسلم اشعر هديه وشعرت الصحابة و لان في ذلك فوائد منها إذا نفرت اختلطت بغيرها استدل بذلك عليها وإذا قصد سارق ورأى فيها يحرج عن أخذها
(1) إشعار الإبل والبقر هو ان يشعر سنامها الأيمن حتى يديمها ثم يلطخها بالدم والتقليد في الغنم يكون بخرب القرب و هي عراها وإذنها والخيوط المفتولة
انظر: المجموع: 8/ 357
(2) ما حكم إشعار البدن لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يستحب الإشعار والتقليد في الإبل والبقر لحديث عائشة رضي الله عنها- قال: (قتلت قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم اشعرها قلدها ثم بعث بها إلى البيت وأقام بالمدينة في حرم عليه شئ كان له حلالا) رواه البخاري ومسلم وما روي عن ابن عباس قال: (صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج) ذهب إلى ذلك جمهور العلماء و من السلف والخلف وهو مذهب مالك واحمد والشافعي و أبو يوسف ومحمد وداود
جاء في المغنى 5/ 455: (ويسن إشعارها الإبل والبقر و هو ان يشق صفحة سنامها الأيمن حتى يدميها في قوله عامة أهل العلم)
راجع: المجموع: 8/ 358 وبعها الكافي: 1/ 464 المذهب: 2/ 803
القول الثاني: ان الإشعار بدعة مكروهة والتقليد سنة إلا في هدي الاحصار لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انه نهى عن المثلثة) و في الإشعار مثله
ولما روى انه صلى الله عليه وسلم (نهى عن تعذيب الحيوان) وفي الإشعار تعذيب لها
ولان المقصود من الهدي لحمه والإشعار يفسده ويهزله. ذهب إلى ذلك أبو حنفية