فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1922

دليلنا: ولأنه مبيع مجهول في حال العقد فأشبه إذا لم يشترط فيه خيارا و إذا باع ثوبا من أربع أثواب

المسألة رقم (663)

(لو اشترط أنه بالخيار إلى الليل أو إلى الظهر) (1)

إذا اشترى شيئا على انه بالخيار إلى الليل أو إلى الظهر أو إلى الغد فله الخيار إلى أن يطلع الفجر و إلى أن تزول الشمس أو إلى أن تغرب الشمس

خلافا لأبى حنيفة في قوله: الخيار الليل كله ووقت الظهر كله و الغد كله

الحنابلة جاء في الكافي 2/ 114: (و لا يجوز بيع عبد من عبيد و لا شاة من قطيع و لا ثوب من أثواب و لا أحد هذين العبدين لأنه غرر فيدخل في الخبر و لأنه يختلف فيفضى إلى التنازع)

القول الثاني: إذا اشترى أحد هذين الثوبين على أن يأخذ بأيهما شاء صح في واحد من اثنين أو ثلاثة فقط بشرط الخيار للمشترى في أيهم شاء

القول الثالث: إذا اشترى أحد هذين الثوبين على أن يأخذ بأيهما شاء صح في القليل و الكثير ذهب إلى ذلك الإمام مالك جاء في المدونة: (إنما يجوز اشتراء الثوب من الثياب على الاختيار و الالتزام في الصنف الواحد)

(1) ما الحكم لو باعه لشرط الخيار في الليل أو الظهر أو الغد فهل يدخل الحد في المحدود أم لا يدخل؟ لقد حصل خلاف في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه لو باعه بشرط الخيار في الليل أو الظهر أو الغد لم يدخل الحد في المحدود لأن (من) في اللغة للابتداء و (إلى) للانتهاء كأن تقول: سرت من مكة إلى المدينة فلا يدخل ما بعد إلى ذهب إلى ذلك الحنابلة و الشافعية

جاء في شرح منتهى الإرادات 2/ 169: (و يسقط خيار الشرط بأول الغاية إن شرط إلى رصد سقط بأوله و إلى صلاة مكتوبة كالظهر سقط بدخول وقتها و كما لو شرط إلى الغد سقد بطلوع فجره لأنه إلى لانتهاء الغابة فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها)

القول الثاني: أنه لو باعه بشرط الخيار إلى الليل أو الظهر أو الغد يدخل الحد في المحدود لأن (إلى) تستعمل بمعنى"مع"كقوله تعالى: (و أيديكم إلى المرافق) المائدة: آية 6 و قوله تعالى: (و لا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) النساء أيه 2 فالخيار ثابت بيقين فلا يزيله بالشك ذهب إلى ذلك أبو حنيفة

جاء في بدائع الصنائع 7/ 3303: (وأما الضروري فثلاثة أشياء(أحدهما) : مضى مدة الخيار لان الخيار مؤقت به و المؤقت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية لكن هل تدخل الغاية في شرط الخيار بأن شرط الخيار إلى الليل أو إلى الغد هل يدخل الليل أو الغد؟ قال أبو حنيفة عليه الرحمة: تدخل و قال أبو يوسف و محمد: لا تدخل

وجه قولهما: أن الغاية لا تدخل تحت ما ضربت له الغاية كما في قوله تعالى عز شأنه: (ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت