دليلنا: لان الخيار مدة مصروفة في عقد البيع أشبه الأجل و ذلك أنه لو باع سلعة بمائة درهم إلى رمضان فإن رمضان لا يدخل في الأجل و يكون حدا لذلك الخيار
المسألة رقم (664)
(اشتراط الخيار أكثر من ثلاث)
إذا اشترط الخيار أكثر من ثلاث فالعقد و الشرط جائز (1)
خلافا لأبى حنيفة و الشافعي في قولهما: العقد و الشرط باطلان
أتموا الصيام إلى الليل) البقرة: آية 187 حتى لا يجب الصوم في الليل و كما في التأجيل إلى غاية أن الغاية لا تدخل تحت الأجل كذا هذا
و لأبى حنيفة: أن الغايات منقسمة غاية إخراج و غاية إثبات فغاية الإخراج تدخل تحت ما ضربت لع الغاية كما في قوله تعالى: (فأغسلوا وجوهكم و أيديكم إلى المرافق) و الغاية هنا في معنى غاية الإخراج)
(1) اختلف الفقهاء في مدة خيار الشرط على ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: أن خيار الشرط يصح اشتراطه لأي مدة و لو كانت طويلة ما دامت هذه المدة معلومة لأن الخيار إنما شرع للتروي و التأمل لدفع الضرر و لئلا يقع غبن على العاقدين و هذا التروي قد تدعو الحاجة إلى مدة أطول بحاله و بالوقت المناسب للتأمل و التدبر و ما يصلح له و لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"و المسلمون على شروطهم"و لأنها مدة ملحقة بالعقد فجاز ما اتفقا عليه كالأجل و لأنه حق مقدر يعتمد الشرط فيرجع في تقديره إليه و أما المدة المذكورة في الحديث و هي الثلاثة أيام فإنها تكفى حبان و ليس في الحديث ما يمنع من الزيادة ذهب إلى ذلك الحنابلة و الصاحبان من الحنفية
جاء في المغنى 6/ 38: (ويجوز اشتراط الخيار ما يتفقان عليه من المدة قلت مدته أو كثرت و بذلك قال أبو يوسف و محمد و ابن منذر و حكي عن الحسن بن صالح)
راجع: شرح الزركشى 2/ 304 كشاف القناع: 3/ 202
المذهب الثاني:
أن مدة خيار الشرط ثلاثة أيام فأقل لأن خيار الشرط على خلاف القياس إذ هو شرط مخالف لمقتضى العقد و قد ثبت بالنص فيقتصر عليه و النص الذي ثبت به هو حديث حبان السابق ذكره و قد قيده بثلاثة أيام فلا يتجاوز هذا الحد
و لقول عمر رضى الله عنه: (ما أجد لكم أوسع مما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبان جعل له الخيار ثلاثة أيام إن رضى أخذ و إن سخط ترك) ذهب إلى ذلك أبو حنيفة و الشافعي
جاء في فتح القدير 6/ 229: (خيار الشرط على أنواع: فاسد بالاتفاق كما إذا قال