فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1922

المسألة رقم (667)

(ما الحكم لو اشترى سلعة و شرط الخيار لغيره)

إذا اشترى سلعة و شرط الخيار لغيره احتمل أن يصح و كان مشرطا لغيره اشتراطاته لنفسه و توكيل الغير في إجازة البيع و فسخه (1)

خلافا للشافعي في أحد قولين

دليلنا: أن هذا توكيل منه للأجنبي في الفسخ منه و الإجازة إذ لا فرق بين قوله: اشتريته على أن لفلان الخيار و بين قوله: اشتريته على أنى بالخيار و فلان و كيل في الفسخ و الإجازة كما لا فرق بين قوله: بع عبدي هذا و بين قوله: وكلتك ببيعة

و معلوم أنه لو اشترط الخيار لنفسه ووكل الأجنبي في فسخ العقد أو في إجازته جاز ولم يجز أن يقال إن هذا لا يوجبه كذلك هذا

و أصحابهما قالوا: يورث)

(1) هل يجوز لأحد العاقدين أن يشترطا الخيار لأجنبي عن العقد أم لا يجوز؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يجوز لأحد العاقدين أن يشترط الخيار لأجنبي و كان مشترطا لنفسه موكلا لغيره لأنه أمكن تصحيحه على هذا الوجه فتعين و اشترط الخيار الفسخ بغير رضى الأجنبي و للأجنبي الفسخ إلا إذا عزله المشترط

و لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"المسلمون على شروطهم"أخرجه البخاري 3/ 120 و أبو داود 2/ 273 ذهب إلى ذلك الحنابلة و الحنفية و المالكية و الشافعية في رواية

جاء في المغنى 6/ 40: (و إن شرط الخيار لأجنبي صح و كان اشتراطا لنفسه و توكيلا لغيره)

جاء في بداية المجتهد 3/ 274: (و اختلفوا في اشتراط خيار الأجنبي فقال مالك: يجوز ذلك و البيع صحيح و يقول مالك: قال أبو حنيفة: واتفق المذهب على ان الخيار للأجنبي إذا جعله له المتبايعان و أن قوله لهما

القول الثاني: لا يجوز لأحد العاقدين أن يشترط الخيار للأجنبي إلا إذا جعل الأجنبي و كيلا فيصح له الخيار ذهب إلى ذلك الشافعية في رواية و الإمام أحمد في رواية

جاء في المهذب 3/ 14: (و إن شرط الخيار للأجنبي ففيه قولان

أحدهما: لا تصح لأنه حكم من أحكام العقد فلا يثبت لغير المتعاقدين كسائر الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت