المسألة رقم (668)
(خيار المجلس) (1)
خيار المجلس ثابت في البيع (2)
خلافا لأبى حنيفة
دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"البايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار"
و لأن الخيار بالشرط إنما ثبت لأنه موضوع و الخبر بالسلعة و كل واحد من المتبايعان محتاج في حال المجلس إلى الاختيار فلذلك كان ثابتا ولأنه عقد معاوضة محضة فكان خيار المجلس فيه واجب قياسا على عقد الربا و الصرف
المسألة رقم (669)
(علة الربا)
(علة الربا مكيل جنس و موزون جنس(3)
و الثاني: يصح لأنه جعل إلى شرطهما للحاجة و ربما دعت الحاجة إلى شرطه للأجنبي)
(1) خيار المجلس: هو أن يكون لكل واحد من العاقدين حق فسخ العقد ما داما مجتمعين لم يتفرقا بأدائهما أو يخير أحدهما الآخر فيختار العقد فإذا تفرقت المجالس و تباعدت الأبدان سقط حق الفسخ بهذا السبب و معنى ذلك: أن العقد لا يكون لازما إلا بتفرق العاقدين و انتهاء المجلس أو خير أحدهما الآخر
(2) لقد اختلف الفقهاء في مشروعية خيار الشرط على قولين:
القول الأول: أن خيار المجلس مشروع للمتعاقدين حتى و لو لم يشترطاه
لما روى عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر"انظر: فتح الباري 3/ 593
و لأن عقود المعوضات قوامها التراضي و أساسها الاختيار الصحيح و الموازنة بين المنافع المستفادة من العق و مغارمه فكل لابد من مدة يتروى فيها العاقد حتى يكون على بينة من أمره ذهب إلى ذلك الحنابلة و الشافعية جاء في المغنى 6/ 10: (قال أبو القاسم رحمه الله(و المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا) راجع: مغنى المحتاج 2/ 43
القول الثاني: أنه إذا حصل الإيجاب و القبول لزم العقد و لا خيار للواحد منهما بسبب المجلس لقوله تعالى: (يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود) المائدة: آية 1
و قياس البيع على النكاح و لعمل أهل المدينة
انظر: فتح القدير 6/ 207 شرح الزركشى 2/ 256
(3) اتفق الفقهاء على ان ربا الفضل لا يجرى إلا في الجنس الواحد كما اتفقوا على أن علة الذهب و الفضة واحدة و علة الأعيان الأربعة المذكورة في الحديث واحدة إلا إنهم اختلفوا في علة كل واحد منهما: