فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1922

المسألة رقم (668)

(خيار المجلس) (1)

خيار المجلس ثابت في البيع (2)

خلافا لأبى حنيفة

دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"البايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار"

و لأن الخيار بالشرط إنما ثبت لأنه موضوع و الخبر بالسلعة و كل واحد من المتبايعان محتاج في حال المجلس إلى الاختيار فلذلك كان ثابتا ولأنه عقد معاوضة محضة فكان خيار المجلس فيه واجب قياسا على عقد الربا و الصرف

المسألة رقم (669)

(علة الربا)

(علة الربا مكيل جنس و موزون جنس(3)

و الثاني: يصح لأنه جعل إلى شرطهما للحاجة و ربما دعت الحاجة إلى شرطه للأجنبي)

(1) خيار المجلس: هو أن يكون لكل واحد من العاقدين حق فسخ العقد ما داما مجتمعين لم يتفرقا بأدائهما أو يخير أحدهما الآخر فيختار العقد فإذا تفرقت المجالس و تباعدت الأبدان سقط حق الفسخ بهذا السبب و معنى ذلك: أن العقد لا يكون لازما إلا بتفرق العاقدين و انتهاء المجلس أو خير أحدهما الآخر

(2) لقد اختلف الفقهاء في مشروعية خيار الشرط على قولين:

القول الأول: أن خيار المجلس مشروع للمتعاقدين حتى و لو لم يشترطاه

لما روى عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر"انظر: فتح الباري 3/ 593

و لأن عقود المعوضات قوامها التراضي و أساسها الاختيار الصحيح و الموازنة بين المنافع المستفادة من العق و مغارمه فكل لابد من مدة يتروى فيها العاقد حتى يكون على بينة من أمره ذهب إلى ذلك الحنابلة و الشافعية جاء في المغنى 6/ 10: (قال أبو القاسم رحمه الله(و المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا) راجع: مغنى المحتاج 2/ 43

القول الثاني: أنه إذا حصل الإيجاب و القبول لزم العقد و لا خيار للواحد منهما بسبب المجلس لقوله تعالى: (يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود) المائدة: آية 1

و قياس البيع على النكاح و لعمل أهل المدينة

انظر: فتح القدير 6/ 207 شرح الزركشى 2/ 256

(3) اتفق الفقهاء على ان ربا الفضل لا يجرى إلا في الجنس الواحد كما اتفقوا على أن علة الذهب و الفضة واحدة و علة الأعيان الأربعة المذكورة في الحديث واحدة إلا إنهم اختلفوا في علة كل واحد منهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت