فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1922

خلافا للشافعي في قوله: هي (معلوم جنس)

دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم: (البر بالبر والشعير بالشعير كيلا بكيل والفضة بالفضة والذهب بالذهب وزنا بوزن فاعتبر الكيل والوزن) (1)

ولان ما ذهبنا إليه أولى لان علتنا تكون متعدية لان النبي صلى الله عليه وسلم نص على خمسة أشياء فإذا اعتبر بالكيل والوزن عديناها إلى كيل مكيل وموزون وعلتهم لا تكون متعدية ولا تفيد إلا ما أفادوه الصدق ولان البطيخ ونحوه غير مكيل ولا موزون فلا يدخله الربا دليله العبد والشباب

المسالة رقم (670)

(بيع الفضة بالفضة متفاضلا)

لا يجوز بيع الفضة بالفضة متفاضلا ولا الذهب بالذهب (2) متفاضلا لأنه موزون جنس خلافا للشافعي في قوله: العلة فيهما كونهما أثمان الأشياء وقيم المتلفات

القول الأول: ان علة الربا في الذهب والفضة الوزن جنس والأعيان الأربعة الكيل جنس فعلة الربا عند أصحاب هذا المذهب هي الكيل أو الوزن مع الجنس

وعلى هذا يثبت الربا في كل مكيل أو موزون بجنسه مطعوما كان أو غير مطعوم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين فإني أخاف عليكم الماء(وهو الربا) فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل فقال: (لا باس إذا كان يدا بيد) رواه احمد في المسند

وما رواه انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما وزن مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا وما كيل مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا) رواه الدارقطنى

ذهب إلى ذلك الإمام احمد في أشهر الروايات عنه والحنفية والشافعية في القديم

راجع: الكافى2/ 56

القول الثاني: ان علة الربا في الذهب والفضة الثمنية و في غيرها ان يكون مطعوما سواء أكانت مكيلة أو غير مكيلة موزونة أو غير موزونة فوتا أو غير فوت ذهب إلى ذلك الشافعية في الجديد

(1) صحيح مسلم:3/ 1210 سنن أبى داود:2/ 222

(2) لقد اختلف الفقهاء في علة عدم بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب متفاضلا على قولين:

القول الأول: ان العلة في الذهب والفضة هو أنهما موزون جنس ومن ثم لا يجوز بيع الفضة بالفضة ولا الذهب بالذهب متفاضلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت