فعلى هذا علتنا متعد به إلى كل موزون جنس ويفيد غير ما أفاد الشرع وعلتهم لا تفيد إلا ما افد النص لان الحديد وما أشبهه موزون جنس يحرم فيه التفاضل أصله الدراهم والدنانير
المسالة رقم (671)
(إذا اشترى طعاما بعينه بطعام بعينه)
إذا اشترى طعاما بعينه بطعام بعينه وتفرقا من غير قبض بطل البيع وكذلك إذا اشترى موزونا خلافا لأبى حنيفة (1) لأنهما جنسان لا يجوز بيع احدهما بالآخر لأجل الربا نسيئة فلم يجز التصرف قبل القبض دليله: الذهب والفضة وزنا بوزن
والدليل على ذلك ما رواه عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل فمن زاد أو ازداد فقد أربى) انظر: صحيح مسلم3/ 1310
فهذه العلة متعدية إلى كل موزون جنس فعلى هذا يجرى في كل ما انطبقت عليه العلة فيشمل الحديد والنحاس وغيرهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما وزن مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا) رواه الدارقطنى 3/ 18 ذهب إلى ذلك الحنابلة والحنفية
جاء في رؤوس المسائل 1/ 438: (العلة في تحريم التفاضل في الذهب والفضة الوزن فيتعدده إلى كل موزون و به قال أبو حنيفة) الهاشمي مسالة 817 الكافي 2/ 54
القول الثاني: ان العلة في الذهب والفضة كونهما أثمان الأشياء فلا تتعداه إلى الحديد والرصاص ونحوها ذهب إلى ذلك الشافعية
جاء في المهذب 3/ 59: (فأما الذهب والفضة فانه يحرم فيها الربا لعلة واحدة وهو إنهما من جنس الاتمان فيحرم الربا فيهما ولا يحرم فيما سواهما من الموزونات والدليل عليه انه لا يجوز ان يكون تحريم الربا لمعنى يتعداهما إلى غيرهما من الأموال لأنه لو كان لمعنى يتعداهما إلى غيرهما لم يجز إسلامهما فيما سواهما من الأموال لان كل شيئين جمعتا علة واحدة من الربا لا يجوز إسلام احدهما في الآخر كالذهب والفضة)
راجع: المجموع:9/ 4421
(1) ذهب جمهور الفقهاء إلى انه لا يجوز التفرق قبل التقابض في بيع المطعومات بعضها ببعض لما رواه عباده بن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل والتمر بالتمر مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل والملح بالملح مثلا بمثل فمن زاد أو ازداد فقد أربى بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد وبيعوا الشعير بالتمر يدا بيد) رواه مسلم
ولما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال: (الذهب بالذهب ربا الإهاء وهاء