ولو باع النوع الواحد بنوعين من جنسه جاز مثل درهم راحبى ودرهم سلامي بدرهمين ناصية ودينار قاشانى ودينار مغربي بدينارين مغربية جاز خلافا للشافعي في قوله: لا يجوز بالدلالة على أبى حنيفة ان الصفقة إذا تناولت شيئين مختلفي القيمة يسقط العوض على قيمتها لا على أعيانها كما إذا باع شقصا وسيفا فجاء المشترى ليأخذ الشقص يأخذه بقيمته لا بعينه كذلك ها هنا فإذا ثبت ذلك فمتى باعه بدرهم ومد عجوة بدرهم عسى ان يكون المد يساوى أكثر من درهم أو اقل فيبقى الدرهم الذي مع المد في مقابلة أكثر من درهم أو اقل فيصير تفاضلا في جنس واحد فلا يجوز ذلك الدلالة على الشافعي فانه إذا اختلف أنواع الذهب والفضة في جنس واحد جاز بيعه بعضه ببعض لأنه وان اختلف أنواعها إلا ان الجنس واحد فلا يمنع من ذلك كأنواع الطعام وجميع الأشياء وهذا لعلة وهو ان الجودة إذا لاقت جنسها لا اعتبار بها كما إذا باع مكوكا من الحنطة الجيدة الصريت (000000) بمكوك حنطة ضئيلة خسيسة جاز ذلك وان كان قد وجد التفاضل في الجودة كذلك ها هنا
المسالة رقم (675)
(حكم بيع الرطب بالتمر) (1)
لا يجوز بيع الرطب بالتمر خلافا لأبى حنيفة
وللأصحاب في توجيه البطلان مأخذان احدهما: ما أخذه القاضي وأصحابه: ان الصفقة إذا جمعت شيئين مختلفي القيمة انقسم الثمن على قدر قيمتها كما لو اشترى شقصا وسيفا جاز الشفيع بأخذ الشقص بقسطه منه وهذا يؤدى هنا إلى العلم بالتفاضل أو إلى الجهل بالتساوي وكلاهما يبطل العقد وضعف هذه الطريقة ابن رجب
والمأخذ الثاني: سد ذريعة الربا لكي لا يتاخذ ذلك حيلة على الربا الصريح كبيع مائة درهم في كيس بمائتين راجع تفصيل ذلك في: كشاف القناع 3/ 210وما بعدها
جاء في روضة الطالبين 3/ 384: (ومقصوده: ان يشتمل العقد على شيء من الجانبين ويختلف العوضان أو احدهما منسا أو نوعا أو صفة
بينما يرى الأحناف: الجواز في هذه المسالة راجع: بدائع الصنائع 7/ 3126 وما بعدها
(1) مسالة بيع الرطب بالتمر حدث فيها خلاف بين الفقهاء على قولين:
القول الأول: لا يجوز بيع الرطب بالتمر ذهب إلى ذلك الجمهور
وقد استدلوا على ذلك بما يلي:
ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر متفق عليه
ولان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: (أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا نعم