فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1922

لأنهما يتعينان في الغصوب و الودائع فتعينا في المعهود بالتعيين

دليله: جميع العروض و يريد بالتعيين في الغصوب و الودائع أنه إذا طولب بهما لزمه تسليمها

المسألة رقم (677)

(اللحمان جنس واحد)

و اللحمان جنس واحد في إحدى الروايتين (1)

خلافا لأبى حنيفة و أحد قولي الشافعي لأنه يشمله اسم جمع خاص حين حدوث الربا فيه و كانت جنسا واحدا كالثمن و فيه احتراز من الفواكه لأنها أجناس و من البر والخبز لأن الاسم يشملها بعد حدوث الربا

قال مالك و الشافعي و عن أحمد: أنها لا تتعين بالعقد فيجوز إبدالها و لا يبطل العقد بخروجها مغصوبة و هذا مذهب أبى حنيفة لأنه يجوز إطلاقها في العقد فلا تتعين بالتعيين فيه)

و لنا: أنه عوض في عقد فيتعين بالتعيين كسائر الاعواض و لأنه أحد العوضين فيتعين كالآخر)

(1) هل اللحم جنس واحد أم أنها أجناس مختلفة؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن جميع أنواع اللحوم جنس واحد لأنه اشترك في الاسم الواحد حال حدوث الربا منه فكان جنس واحد ذهب إلى ذلك أبو الخطاب و ابن عقيل رواية عن أحمد و هو قول أبى ثور و أحد قولي الشافعي فقد جاء في المستوعب 2/ 81: (الرواية الثالثة: أن جميع الطيور جنس واحد و لا يجوز التفاضل فيها اختارها الخرقى و قال ابن أبى موسى: لا خلاف عنه أن لحم السمك و الطير جنسان) راجع: الكافي 2/ 57 المغنى 6/ 84

القول الثاني: أن اللحوم أجناس فيجوز بيع لحم بقر بلحم غنم متفاضلا ذهب إلى ذلك الأحناف و الشافعي في احد قوليه

جاء في تبيين الحقائق 4/ 94: (و اللحوم المختلفة بعضها ببعض متفاضلا و قال الشافعي: لا يجوز لأنه جنس واحد لاتحاد الاسم و الصورة و المقصود لنا: إنها أن أصولها أجناس مختلفة حتى لا يضم بعضها إلى بعض في الزكاة و أسماؤها أيضا مختلفة باعتبار الإضافة)

و لقد لخص صاحب المستوعب الروايات في المذهب على النحو التالي:

إحداهما: إنه أجناس باختلاف أصولها فيجوز بيع لحم بقر بلحم غنم متفاضلا

الثانية: اللحوم أربعة أجناس لحم بهيمة الأنعام جنس و لحم جميع الوحوش جنس و لحم جميع الطيور جنس و لحم دواب البحر جنس

و الثالثة: أن جميع اللحوم جنس واحد و لا يجوز التفاضل فيها اختارها الخرقى راجع: المستوعب 2/ 80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت