فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1922

المسألة رقم (679)

(حكم من باع نخلا غير مؤبرة) (1)

من باع نخلا غير مؤبرة فثمرته للمشترى (2)

خلافا لأبى حنيفة في قوله: هي للبائع إلا إن شرطها المبتاع

لما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من باع نخلا مؤبرة فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع" (3) فجعل الثمرة للبائع بشرط أن تكون مؤبرة فإذا لم يوجد الشرط لم تكون له ولأنه نماء كامن في أصله لظهور نمائه فجاز أن يكون قبل ظهوره تابعا لأصله دليله: المل و اللبن

المسألة رقم (680)

(بيع الثمرة قبل بدو صلاحها)

إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها و لم يشترط قطعها لم يجز (4) خلاف لأبى حنيفة

(1) لقد فسر الخرقى بما قد تشقق طلعه لتعلق الحكم بذلك دون نفس التأبير و قال القاضي: وقد يتشقق الطلع بنفسه فيظهر و قد يشقه الصعاد فيظهر أيهما كان فهو التأبير المراد ها هنا انظر: المغنى 6/ 130

(2) اختلف في حكم من باع نخلا غير مؤبرة لمن تكون ثمرته؟ على قولين:

القول الأول: أنه لو باع نخلا غير مؤبرة تكون الثمرة للمشترى لأنها متصلة بالأصل اتصال خلقة فكانت تابعة له كالأغصان و لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع ذهب إلى ذلك الحنابلة و مالك و الليث و الشافعي

جاء في الكافي 2/ 69: (من باع نخلا مؤبرا فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع فتكون له و إن لم تؤبره فهي للمشترى إلا ان يشترطها البائع فتكون له) انظر: حلية العلماء 2/ 547

القول الثاني: أنه لو باع نخلا مؤبرا أو غير مؤبرا تكون ثمرته للبائع في الحالين لأنه نما و له حد فلم يتبع أصله في البيع كالزرع في الأرض ذهب إلى ذلك الأحناف راجع: تحفة الفقهاء 2/ 56

(3) هذا الحديث متفق عليه أخرجه البخاري 3/ 151 و مسلم في صحيحه 3/ 1173 و أبو داود في سننه 2/ 240 و ابن ماجة في سننه 2/ 746

(4) إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها فالحال لا يخلو من:

أن يشتريها بشرط التبقية ففي تلك الحالة لا يصح البيع إجماعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها متفق عليه لنهى يقتضى فساد المنهي عنه

أن يقبلها بشرط القطع في الحال فيصح بالإجماع لأن المنع كان خوفا من تلف الثمرة حدوث العاهة عليها قبل أخذها وهذا مأمون فيما يقطع فصح بيعه لو بدا صلاحه فإن باعها مطلقا و لم يشترط القطع و لا التبعية ففي تلك الحالة هي مسألتنا اختلف الفقهاء في حكم هذا القسم على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت