فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1922

لأنها ثمرة أفردت بالعقد قبل بدو إصلاحها بغير شرط القطع فلم يصح كما لو باعها بشرط البدل

المسألة رقم (681)

(حكم ما لو باع نخلا مؤبرا)

إذا باع نخلا مؤبرا فثمرته للبائع (1) و لا يجبر على قطعها و له تركها حتى تدرك خلافا لأبى حنيفة

لأن ما حصل مستثنى من العقد فلصاحبها استيفاؤه على أكمل الوجوه بدلالة أنه لو باع جارية من وجه حصلت منافعها مستثناه للزوج ثم جاز استيفاؤها على أتم الوجوه و أكملها كذلك الثمرة

القول الأول: أنه إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها و لم يشترط و لا البقاء فإن البيع باطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق النهى عن بيع الثمرة قبل بد صلاحها ذهب إلى ذلك الحنابلة و مالك و الشافعي

جاء في الكافي لابن قدامة 2/ 75: (لا يجوز بيع الثمر و الزرع قبل بدو الصلاح من غير شرط القطع ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم"نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها) متفق عليه و في لفظ:"نهى عن بيع الثمار حتى تزهو"رواه مسلم لأن في بيعه ضررا من غير حاجة فلم يجز"

القول الثاني: أنه إذا باع الثمرة قبل صلاحها و لم يشترط قطعا و لا تبقية بل أطلق فإن البيع يكون صحيحا لأن إطلاق العقد يقتضى القطع فهو كما لو اشترطه ذهب إلى ذلك أبو حنيفة

جاء في بدائع الصنائع 7/ 3118: (و أما نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يزهو فالحديث مداره زيد بن عياش و هو ضعيف عند النقلة فلم يقبل في معارضة الكتاب و السنة المشهورة)

(1) لو أن شخصا باع نخلا مؤبرا فإن الفقهاء اتفقوا على أن الثمرة للبائع لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من ابتاع نخلا بعد ان تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا ان يشترط المبتاع"متفق عليه و لكن هل يجبر البائع على قطعها أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في تلك الحالة على قولين:

القول الأول: أن من باع نخلا مؤبرا فثمرته للبائع و لا يجبر عل قطعها بل له تركها حتى تدرك لأنه نماء كامن لظهور غايته فكان تابعا لأصله و لأن الزرع ليس من نماء الأرض و إنما هو مودع فيها ذهب إلى ذلك الحنابلة و الإمام مالك والليث و الشافعي راجع المغنى: 6/ 130

القول الثاني: أن من باع نخلا مؤبرا فثمرته للبائع و يجبر على قطعها و لا يجوز له تركها ذهب إلى ذلك أبو حنيفة

جاء في حلية الفقهاء 2/ 547: (فإن باع نخلا و عليها طلع غير مؤبر دخل في البيع وإن كان مؤبرا لم يدخل فيها و به قال مالك و احمد قال ابن أبى ليلى: الثمرة للمشترى بكل حال و قال أبو حنيفة: يكون للبائع بكل حال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت