المسالة رقم (682)
(بيع العرايا)
يجوز بيع العرايا، وهو ان يكون له على رؤوس النخل دون خمسة اوسق يبيعها بخرصها (1) ، خلافا لابى حنيفة.
دليلنا ما روى عنه صلى الله عليه وسلم: (( انه رخص في بيع العرايا ) ) (2) .
المسالة رقم (683)
(بيع لبن الادميات) (3)
بيع لبن الادميات، لايجوز، خلافا للشافعى،
(1) بيع العرايا: العرايا جمع عرية، وهى ان ينفرد صاحبها بالاكل، وهى النخلة، يعيرها صابحها رجلا محتاجا، فيجعل له ثمرها عامها فيعروها، اى ياتيها، لان صاحبها يتردد اليها، وسميت عرايا: لانها عريت ع جملة الحائط.
وفى الاصطلاح: هو بيع الرطب على النخل بالتمر على الارض خرصا.
ويجوز بيع العرايا عند اكثر اهل العلم، خلافا لابى حنيفة حتى قال: لا يحل بيعها، لان البنى صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع المزابنة) وهى بيع التمر بالتمر.
وجوازها مشروط بان تكون فيما دون خمسة اوسق. وان يتم التقابض في المجلس، وان يكون بيعها لمحتاج الى اكلها رطبا.
وقد استدل الجمهور على اباحتها بان النبى صلى الله عليه وسلم (( رخص في العرايا في خمسة اوسق، او دون خمسة اوسق ) )،متفق عليه. اخرجه البخارى 3/ 99، ومسلم في صحيحه 3/ 1171، وابو داود في سننه 2/ 226،والامام احمد في المسند 2/ 237.راجع: المغنى 6/ 120،والمهذب 3/ 78.
جاء في المستوعب 2/ 93: (وعلى كل حال فلا يصح بيع العرايا الا بثلاثة شروط:
1 -ان يكون للحاجة.
2 -ان يقبض جميع الثمن في مجلس العقد.
3 -ان يكون فيما دون خمسة اوسق يعتبر خرصها حال رطوبتها.
(2) اخرجه البخارى في صحيحهكتاب البيوع، باب الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة 2/ 764 حديث رقم 2078.
(3) هل يجوز بيع لبن الادميات ام لا يجوز؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-
القول الاول: يحرم بيه لبن الادميات. لانه مائع خارج من ادمية فلم يجز بيعه كالعرق.
ولانه من ادمى فاشبه سائر اجزائه. ولاجماع الصحابة، لما روى عن عمر وعلى-رضى الله عنهمنا-) انهما حكما في ولد المغرور بالقيمة، وبالعقر بمقابلة الوطء) وما حكما بوجوب قيمة اللبن الاستهلاك ولو كان مالا
لحكما).ذهب الى ذلك جماعة من الحنابلة، ولامام ابو حنيفة،==