فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1922

الى ضمان المشترى (1) خلافا لابى حنيفة.

لان التخلية حصلت من المبيع والمشترى فحصل ضمانه. دليله: ما لا ينقل

المسالة رقم (686)

(بيع الحنطة في سنبلها)

بيع الحنطة في سنبلها جائز (2) ،خلافا للشافعى.

(1) التخلية تقوم مقام القبض في جميع المبيعات؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء، فاتفقو على ان التخلية تقوم مقام القبض في العقار، واختلفوا في المنقول وقالوا: بان المقول لا يخلو عن ثلاث حالات:-

الحالة الاولى: ان يكون المنقول مما يتناول باليد عادة كالدراهم، والجواهر، والحلى، فان هذه الاشياء وما يماثلها يكن القبض فيها بالتناول باليد. ذهب الى ذلك المالكية، والشافعى، والحنابلة.

راجع: المجموع 9/ 47،المغنى 4/ 332،كشاف القناع 3/ 247.

جاء في المجموع 9/ 276. (ما يتناول باليد كالدراهم ونحوها، فقبضه يكون بالتناول بلا خلاف) .

الحالة الثانية: ان يكون مما لا يعتبر فيه تقدير من كيل او وزن او ذرع او عد كالمتاع والعروض، فان الفقهاء اختلفوا على قولين:-

القول الاول: ان القبض في هذه الاشياء يكون بالنقل والتحويل مك مكان الى مكان، لان ابن عمر قال: (كنا نشترى الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نبيعه حتى ننقله من مكانه، سنن ابن ماجة:2/ 750 والبيهقى:5/ 314.

القول الثانى: ان القبض في هذه الاشياء يكون بحسب العرف. ذهب الى ذلك المالكية. انظر: الخرشى 5/ 158.

الحالة الثالثة: ان يكون المنقول مما يعتبر فيه تقدير من كيل او اوزن. فالقبض يكون بكيله، او وزنه، او عده. راجع كشاف القناع 3/ 246،مغنى المحتاج 2/ 73.

(2) تسمى هذه الصورة بالمحاقلة: وهى بيع الخنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصا. وقد حدث خلاف بين الحنطة في سنبلها على قولين:-

القول الاول: يجوز بيع الحنطة في سنبلها بجنسها وبغيره.

ذهب الى ذلك الامام احمد، وابو حنيفة، ومالك، والشافعى في القديم.

القول الثانى: لا يجوز بيع الحنطة في سنبلها بجنسها ويجوز بغير جنسها. ذهب الى ذلك الامام احمد، والشافعى، في الجديد. وقد استدلوا على ذلك باحاديث منها:-

أ-مارواه البخارى عن انس قال: نهى صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمخاضرة، والمنابذة، والملامسة.

انظر: نيل الاوطار 5/ 247،سبل السلام 3/ 30.

ب-مارواه الامام مسلم عن جابر بن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة.

فهذه الاحاديث تدل على بطلان بيع المحاقلة، حيث ان النهى يقتضى التحريم والفساد، لان الحب اذا بيع بجنسه لا يعلم مقداره بالكيل، والجهل بالتساوى كالعلم بالتفاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت