فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1922

لان كل حب جاز بيعه اذا نزع من سنبله جاز وان كان في سنبله، دليله: الشعير، ولانه مستور بما له فيه المصلحة فلم يمنع جواز بيعه، اصله الباقلى، والجوز، واللوز.

المسالة رقم (687)

(شراء شاة في ضرعها اللبن) (1)

اذا اشترى شاه قد حوى في ضرعها اللبن، ولم يعلم الا بعد العقد، فهو بالخيار بين ان يمسكها ولا شئ، وبين ان يردها وصاع من تمر (2) ،

خلافا لابى حنيفة في قوله: لا يملك الرد لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا تصروا الابل والغنم للبيع، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو يخير اذا حلبها ان شاء امسكها، وان شاء سخطها فردها وصاع من تمر.

ولانه تدليس من جهة البائع بمعنى يختلف الثمن باختلافه، فثبت للمشترى الخيار. دليله: اذا اسود شعر الجارية وباعها وكان شعرها سبطا فرحله وجعده ثم باعها.

==جاء في روضة الطالبين 3/ 560: (لا يصح بيع الحاقلة، وهو ان بيع الحنطة في سنبلها بكيل معلوم من الحنطة ولبطلانه علتان، احداهما: انه بيع حنطة وتبن بحنطة، وذلك ربا. والثانية: انه بيع حنطة في سنبلها. انظر: المبدع 4/ 119،كشاف القناع 3/ 258،الام 3/ 55،المنتقى لليامى 4/ 245،تبين الحقاشق/474.

(1) هذه المسالة تعرف بالمصراة: وهى التى لا تحلب اياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها.

وقال البخارى: المصراة هى التى صرى لبنها وحقن فيه وجمع، فلم يجلب اياما، انظر: المجموع 12/ 10،صيح البخارى 2/ 755.

الانسان اذا اشترى ناقة او شاة او بقرة مصراه، ولم يعلم بانها مصراة، ثم علم بانها مصراة، فقد حدث خلاف بين الفقهاء على قلوي:-

القول الاول: ان من اشترى مصراة من بهمية الانعام، ولم يعلم تصريتها، ثم علم، فله الخيار بين الرد والامساك. ذهب الى ذلك ابن مسعود، وابن عمر، وابو هريرة، وانس، ومالك وابن ابى ليلى، والشافعى. واسحاق، وابو يوسف، والحنابلة. وقد استدلوا على ذلك بما رواه ابو هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال: (لا تصروا الابل والغنم، فمن ابتاعها فانه يخير النظر بعد ان يحتلبها ان شاء امسكها وان شاء ردها وصاعا من تمر) متفق عليه. لان هذا تدليس بما يختلف الثمن باختلافه فوجب به الرد. راجع: المغنى 6/ 216،الكافى 2/ 107،كشاف القناع 3/ 212.

القول الثانى: ان من اشترى مصراة من بهيمة الانعام ولم يعلم تصريتها ثم علم، فليس له الخيار، لان ذلك ليس بعيب، بدليل انها لو لم تكن مصراة فوجدها اقل لبنا من امثالها لم يملك والتدليس بما ليس بعيب لا يثبت الخيار. ذهب الى ذلك ابو حنيفة ومحمد.

جاء في حلية العلماء 2/ 53: (التصرية تدليس يثبت به الخيار في الابل والبقر والغنم اذا علم بها بعد البيع) .وقال ابو حنيفة، ومحمد: لا يثبت الخيار بالتصرية بحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت