فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1922

المسالة رقم (688)

(اشترى جارية فولدت في يده(1)

اذا اشترى جارية فولدت في يده فله ردها دون الولد اذا وجد بها عيبا، وكذلك اذا كان نخلا، فاثمر في يده، وكذلك ان كانت شاة فحلبها.

خلافا لابى حنيفة في قوله: لا يملك الرد وله الارش.

لان حادث على ملك المشترى فوجب ان لا يمنع من الرد. دليله: الكسب.

المسالة رقم (689)

(اشترى جارية فوطأها) (2)

اذا شترى جارية فوطأها ثم وجد بها عيبا، فله الرد بكرا كانت او ثيبا.

خلافا لابى حنيفة في قوله، لا يملك الرد بحال.

(1) المؤلف في هذه المسالة ذكرها مطلقة غير مقيدة مخالفا بذلك المذهب. ويمكن لنا ان نوضح المذهب، وكذلك مذهب بقية الفقهاء على النحو التالى:-

اولا: اذا اشترى امة فحملت عنده ثم ظهر له عيبا، فالحمل عيب في الادميات دون غيرهم، لانه يمنع الوطء، ويخاف منه التلف. فان ولدت فالولد للمشترى، وان نقصتها الولادة فذلك عيب ايضا، وان لم تنقصها الولادة وما الولد، جاز ردها، لانه زال العيب، وان كان ولدها باقيا لم يكن له ردها دون ولدها، لان ذلك تفريق بينهما وهو محرم، لقول النبى صلى الله عليه وسلم (( من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة ) ).

ولانه امكن دفع الضرر باخذ الارش، او يردها مع ولدها فلم يجز ارتكاب نهى الشرع بالتفريق، وذهب اكثر اصحاب الشافعى بانه يفسخ عقد الامة دون ولدها لانه موضع حاجة.

ثانيا: لو اشتراها حاملا، فولدت عنده، ثم اطلع على العيب فردها، رد معها ولدها لانه من جملة المنع. راجع المغنى 6/ 231 وما بعدها.

جاء في حليلة العلماء 2/ 560: (اذا كانت المبيع جارية فخحملت عند المشترى وولدت ردها وتمسك الولد، ومن احصابنا من قال: لايرد الام ويرجع بالارش.

وان اشتراها وهى حامل، فولدت عنده، فان قلنا: للحمل حكم رد الجميع، وان قلنا: لاحكم له رد الام، وامسك الولد ان لم ينقص بالولادة.

(2) لو ان انسانا اشترى جارية فوطأها، ثم وجد بها عيبا. فهل يملك الرد مطلقا بهذا العيب ام لا.؟

لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على ثلاث اقوال:-

القول الاول: ان من اشترى جارية فوطأها ثم اتضح له ان بها عيبا، فان كانت ثيبا فله ردها ليس معها شئ. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، ومالك، والشافعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت