فهرس الكتاب
وللشافعى في قوله: ان كان ثيبا ملك الرد، وان كان بكرا لم يملك الرد.
لانه وطئ فلم يمنع من الرد بالعيب. دليله اذا كانت مزوجة فوطأها الزوج او غصبها المشترى من يد البائع فوطأها قبل القبض.
ولان الوطء منفعة فلا يمنع من الرد. دليله: الاستخدام اذا كانت ثيبا.
المسالة رقم (690)
(الزيادة في الثمن تلحق العقد ام لا ... ) (1)
الزيادة في الثمن لا تلحق بالعقد، وكذلك الاجل، والخيار، خلافا لابى حنيفة في قوله: تلحق ويصير كانها مذكورة في العقد.
لانه زاد زيادة في وقت ليس بوقت الجميع فلم يلحق كما لو زاد في الذى به عنده رهن فانها تلحق بالوثيقة على معنى ان يكون الرهن وثيقة عن الاول ولا يلحق الباقى به.
اما اذا كانت بكرا ووطئها المشترى ثم ظهر على عيب فله ردها مع ارش النقص.
القول الثانى: ان من اشترى جارية فوطأها ثم اتضح له ان بها عيبا بعد الوطء فانه لا يملك الرد بهذا العيب، لان الوطء يجرى مجرى الجناية، ولانه لا يخلو في ملك الغير من عقوبة، او مال فوجب ان يمنع الرد كما لو كانت بكرا. روى ذلك عن على، والزهرى، والثورى، وابو حنيفة، واسحاق.
انظر: المغنى 6/ 228:المبسوط 13/ 95،البدائع 7/ 3341.
القول الثالث: ان من اشترى جارية فوطئها ثم اتضح له ان بها عيبا بعد الوطء، فانه ملك الرد ومعها ارش، واختلفوا في الارش. ذهب الى ذلك شريح، والشعبى، والتخعى. المغنى 6/ 228.
جاء في حلية العلماء 2/ 560:(واذا كان المبيع جارية ثييبا فوطئها المشترى، ثم علن بالعيب، فله ان يردها ومعها شيئا، وبه قال مالك، واحدى الروايتين عن احمد،
وقال ابو حنيفة واصحابه: لا يردها. وقال ابن ابى ليلى: يردها ويرد معها مثلها).
(1) جاء في الروض المربع 1/ 176: (وما يزاده من ثمن، او يحط منه اى من الثمن في مدة خيار مجلس او شرط، او يؤخذ ارش العيب او الجناية عليه. ان على المبيع ولو بعد لزوم للبيع يلحق براس ماله ويجب ان يخير به كاصله، وكذا ما يزا من مبيع او اجل او خيار، او ينقص منه في مدة خيار فيلحق بعقد. وان كان ذلك اى ما ذكر من زيادة او حط بعد لزوم البيع بفوات الخيارين لم يلحق به-اى بالعقد-فلم يلزم ان يخبر به.