فهرس الكتاب
المسالة رقم (691)
(باع عبدا وسلمه ولم يقبض الثمن(( بيع العينة ) ))
اذا باع عبد بالف وسلمه الى المشترى ولم يقبض الثمن، ثم عاد البائع فاشتراه من المشترى باقل من الف، جاز البيع الاول وبطل الثانى، فان اشتراه بنانير اقل من قيمة الدراهم، او بعوض لم يجز (1) ،
خلافا للشافعى في قوله: يجوز في جميع المواضع.
لما روى ان زيد بن ارقم، قالت لعائشة: اتعرفين بدين ارقم .. (فقالت نعم: انى بعته عبدا الى العطاء بثمان مائة درهم، واحتاج الى ثمنه، فاشتريته قبل محل الاجل بستمائة
(1) تتلخص هذه المسالة في شخص باع سلعة لاخر بثمن مؤجل، وقام بتسليمها له. ثم قام الثانى ببيعها للاول بثمن اقل من الذى اشترى به لكنه الثمن في الحالة الاخير مالها. فهل يصح ذلك ام لا.؟ ولتوضيح هذه المسالة وبيان حكمها نقول وبالله التوفيق:
اولا: اتفق الفقهاء على ان البيع الاول جائز، لانه باع سلعة بنقد مؤجل، فلا اشكال في ذلك، فبيع الاول صحيح.
ثانيا: اختلف الفقهاء في بيع الثانى وهو الذى اشتراها من الاول بثمن مؤجل، ثم باعها له بثمن حال اقل مما اشتراها به على قولين:-
القول الاول: لا يجوز للانسان ان يشترى سلعة بثمن مؤجل ثم بيعها لمن اشتراها منه بثمن حال اقل. لان ذلك ذريعة الى الربا، لانه ادخل السلعة ليستبيح بيع الف بخمسمائة، والذرائع مقبرة.
لكن لو اشتراها بسلعة جاز، لانه لا ربا بين الاثمان والعروض. لكن اذا اشتراها بنقد غير الذى باعها به فقال البعض: يجوز لان التفاضل بينها جائز. وقال البعض الاخر: يحتمل التحريم لان النسأ بينهما محرم. ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء. راجع: كشاف القناع 3/ 136 وما بعدها، والكافى لابن قدامة 2/ 25 ومابعدها، الانصاف 4/ 336
القول الثانى: يجوز للانسان ان يشترى سلعة بثمن مؤجل. ثم يبيعها لم اشتراها بثمن حال اقل. ذهب الى ذلك الشافعية بشرط ان ياكون تحايلا على الربا او لم يكن هناك شروط على ذذلك، لانه ثمن يجوز بيعها به من غير بائعها3فجاز من بائعها، كما لو باعها للبائع الاول بمثل ثمنها.
هذه المسالة تسمى مسالة العينة. ولكن تكون محرمة عندنا بشرط مايلى:
1 -ان تكون البيعة الاولى لاجل.
2 -ان يكون المباع ثانيا هو عين المشترى اولا.
3 -ان يكون المشترى ثانيا هو البائع اولا.
4 -ان يكون البائع ثانيا هو المشترى اولا.
5 -ان يكون الثمن التالى هو جنس الاول.