فهرس الكتاب
درهم/فقالت: بئس ما اشتريت، وبئس ما بعت، ابلغى زيدا قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) .
المسالة رقم (692)
(اختلاف البائع والمشترى في الثمن بعد هلاك السلعة)
اذا اختلف البائع والمشترى في الثمن بعد هلاك السلعة تحالفا، ويرد المشترى القيمة (2) .
خلافا لابى حنيفة ف قوله: القول قول المشترى، لانهما متبايعان اختلفا في قدر الثمن مع صحة العقد فثبت. دليله: اذا كانت السلعة قائمة.
(1) اخرجه الدار قطنى في سننه 3/ 52 وتكملته: (الا ان يتوب، فبئس ما اشتريت وبئس ماشريت) .
(2) تتلخص هذه المسالة في اختلاف البائع والمشترى في الثمن بعد هلاك السلعة، فيدعى البائع انه باعها للمشترى بالف ريال مثلا، وينكر المشترى ويقول: اشتريتها بخمسمائة. فكل واحد منهخما مدع ومدعى عليه، فالحال في هذه الحالة يكون على النحو التالى:-
اتفق الفقهاء على انه كان لاحدهما بية حكم بها قولا واحدا اذا كانت السلعة قائمة.
اما لوكانت السلعة تالفة فقد يحدث خلاف بين الفقهاء في هذه الحالة على قولين:-
القول الاول: اذا اختلف البائع والمشترى في قدر الثمن والسلعة تالفة. فانه في تلك الحالة يتحالفان ويقال للمشترى: خذ بما قال البائع والا فسخ العقد، لان المعنى الذى شرع له التحالف حال ثيام السلعة موجود حال تلفها، فيشرع ويجب رد قيمة السلعة ووجب قيمة مثلها موصوفا بصفاتها وان زادت على ما ادعاه البائع، لان الثمن سقط ووجبت القيمة. ذهب الى ذلك الامام احمد في رواية، والشافعى، واحدى الروايتين عن مالك. راجع: الكافى 2/ 103 وما بعدها، المهذب 2/ 65،بداية المجتهد 3/ 294،كشاف القناع 3/ 236.
جاء في الكافى 2/ 103: (وان اختلفا بعد تلف المبيع ففيه روايتان، احدهما: يتحالفان ويفسخان البيع لان المعنى الذى شرع له التخالف حال قيام السلعة موجود حال تلفها، فيشرع ويجب رد قيمة السلعة ان اختلفا في ثيمتها، وجب قية مثلها.
القول الثانى اذا اختلف البائع والمشترى في قدر الثمن والسلعة تالفة: ان القول في تلك الحالة هو قول المشترى مع يمنيه، لانه لم يشرع التحالف عند تلفها. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية والامام ابو حنيفة، ورواه عن مالك. انظر كشاف القناع:3/ 236،فتح القدير:6/ 186 صفة التحالف عند من قال به: ان يبدأ بيمين البائع، لانه اقوى من المشترى لكونه المبيع رد اليه، ثم يمين المشترى. وقال ابو حنيفة: يبدأ بيمين المشترى.
جاء في فتح القدير 6/ 186: (ويبدأ بيمين المشترى وهو قول محمد، وابى يوسف،وهو الصحيح) . وجاء في كشاف القناع 3/ 236: (ويبدأ بيمين البائع لانه اقوى من يمين المشترى) .
وقال الشيرازى في المهذب 5/ 65: (قال الشافعى في البيوع: يبدأ بيمين البائع) .