فهرس الكتاب
المسالة رقم (693)
(حكم مالو عتق البائع العبد في مدة الخيار)
اذا عتق البائع العبد في مدة الخيار لم ينفذ عتقه (1) نخلافا للشافعى دليلنا قوله: لاطلاق بقل النكاح، ولا عتاق قبل قبل الملك.
ولانه ملك قد زال البيع فلم ينفذ عتقه ابدا. دليله: لو مضت مدة الخيار
المسالة رقم (694)
(وطئ البائع الامة قبل القبض)
اذا وطئ البائع الامة قبل القبض (2) رجع المشترى عليه بالمهر، خلافا لابى حنيفة في قوله لها مهر عليه.
لانه لو وطئها بعد القبض لزمه المهر لتعلق وجوبه بالعقد، لانه لم يجر بينهما عقد
(1) القاعدة العامة انه لا يجوز لواحد من المتابعين التصرف في المبيع في مدة الخيار، لانه ليس بملك للبائع فيتصرف فيه، ولا انقطعت عنه علقاته فيتصرف فيه المشترى فان تصرفا لم ينفذ تصرفهما لذلك. ولكن حدث خلاف فيما لو تصرفا بالعتق تاسيسا على:هل الملك ينتقل الى البائع في مدة الخيار ام يبقى للمشترى؟ على قولين:-
القول الاول: ان البائع اذا عتق العبد الذى اشتراه في مدة الخيار لم ينفذ عتقه، لان لا عتق من غير مالك فاشبه الاجنبى. اذا الملك على هذا الراى في مددة الخيار للمشترى ومن ثم لا ينفذ عتق البائع لقول النبى صلى الله عليه وسلم (لا عتق فيما لا يملك ابن ادم) راجع: سنن ابى داود 1/ 506.
فان هذا الحديث يدل بمفهومه على انه ينفذ في الملك وملك البائع للفسخ لا يمنع نفوذ العتق.
جاء في المغنى 6/ 26: (ولا ينفذ عتق البائع في ظاهر المذهب) .راجع المستوعب 2/ 24.
القول الثانى: ان البائع اذا عتق العبد الذى اشتراه او الجارية في مدة الخيار نفذ عتقه، لانه ملكه، وان كان الملك انتقل ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء.
راجع: بداية المجتهد 2/ 120،الفقه على المذاهب الاربعة 2/ 183.
(2) لقد حدث الخلاف بين الفقهاء في حقيقة القبض على قولين:-
القول الاول: ان القبض في العقار ونحوه يكون بالتخلية. وفى المنقول يكون بالنقل وفى المتناول باليد يتناول، لان الرسول صلى الله عليه وسلم: نهى ان تباع السلع حيث تبتاع حتى يجوزها التجار الى رحالهم.
والثانى: ما ينتقل في العادة كالاخشاب والحبوب والحيتان وهجوها فقبضه بالنقل الى مكان لا اختصاص للبائع به، سواء نقل الى ملشك المشترى، او موات، او شارع، او مسجد، او غيره.