الطهارة )) (1) . ولأن مالا ينقض الطهارة خارج لا ينقضها في الوصول بصلة الكلام.
المسألة رقم (33)
(أكل لحم الجزور)
يجب الوضوء من أكل لحم الجزور (2) ،
خلافا لأكثرهم (3) دليلنا: قول النبي صلي الله علية وسلم: (( توضؤوا من لحوم الابل، ولا تتوضؤوا
من لحوم الغنم )) (4) .
المسألة رقم (34)
(الردة ونقض الوضووء) (5)
الردة تنقض الوضوء ذكره الخرقي في مختصره (6) ،
== الضحك يوجب نقض الطهارة، فكان سببه الاستهزاء به، لانه موضع بكاء، فاوجب ذلك
تشديدا عليهم )) انظر: القدوري ص2، شرح فتح القدير 1/ 45، تبيين الحقائق 1/ 11.
(1) أخرجه البيهقي في سننه 1/ 42، الدارقطني في سننه 1/ 173.
(2) لقد ذهب الحنابلة والشافعية في القديم أن أكل لحم الجزور ينقض الوضوء، وعلق الامام النووي
علي القول القديم بأنه ضعيف، ولكنه هو القول القوي الصحيح من حيث الدليل، وقال: اعتقد
رجحانه، واختاره البهقي. انظر المجموع 1/ 61، المهذب 1/ 101، الانصاف 1/ 206، الكافي 1/ 44،
جاء في المستوعب 1/ 46: (أكل لحم الجزور في أظهر الروايتين نيا كان أو مطبوخا) .
(3) ذهب جمهور الفقهاء الي أن أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء، لما رواه ابن عباس عن النبي صلي الله علية وسلم قال (( الوضوء مما يخرج لا مما يدخل ) )؛ أخرجه الدارقطني في السنن 1/ 851، والبيهقي 1/ 159. انظر: بداية المجتهد 1/ 101 حاشية الدسوقي 1/ 123، المهذب 1/ 101.
(4) اخرجه ابن ماجه في سننه 1/ 166، والامام احمد في المسند 4/ 352.
(5) المرتد: في اللغة: هو الراجع مطلقا، قال تعالي (ولا ترتدوا علي أدباركم فتنقلبوا خاسرين)
المائدة:آيه 21. والردة والارتداد: الرجوع في الطريق الذي جاء منه، لكن الردة تختص بالكفر.
والارتداد يستعمل في معني غيرة قال تعالي (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر) ؛
البقرة: أية: 217.
وشرعا: هي رجوع المسلم البالغ عهلي الاسلام الي الكفر باختيارة، انظر: نهاية المحتاج 8/ 61،
حاشية الدسوقي 4/ 35، المغني مع الشرح الكبير 10/ 331.
(6) المسلم اذا كان علي الوضوء ثم ارتد علي الكفر؛ فذهب الحنابلة الي أن وضوءه وتيممه ينقضان،
وهذا قول الاوازعي، وأبي ثور، لأنها عبادة يفسدها الحدث فأفسدها الشرك كالصلاة والتيمم.
انظر: المغني 1/ 238، مختصر الخرقي ص 18، الكافي 1/ 47.