فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1922

خلافا لأكثرهم (1) . دليلنا: عموم قوله سبحانه: (لئن اشركت ليحبطن عمللك) (2)

ولأنها عبادة تفتقر الي النية فبطلت بالردة كالصلاة.

المسألة رقم (35)

(غسل الميت، ونقض الوضوء) (3)

غسل الميت ينقض الوضوء، خلافا لأكثرهم. دليلنا: ماروي عطاء، عن أبي

هريرة وابن عباس: (كان يأمران غاسل الميت أن يتوضأ) (4) .

ولأن الغالب أنه لا يسلم أن تقع يده علي فرجه، فيجب أن ينتقض وضوءه كالنوم

لما كان الغالب منه الطهارة وشك في الحدث فهو علي الطهارة،

خلافا لمالك في قوله: اذا لم يكن يعتريه ذلك كثيرا، ففيه روايتان؛ أحداهما:

وجوب الوضوء. والثانية: استحبابه. دليلنا: أنه شك طرأ علي يقين الطهارة فلم يزل به

(1) ذهب جمهور الفقهاء الى ان الردة لا تنقض الوضوء.

(2) سورة الزمر: الاية:65.

(3) هل تغسيل الميت ينقض الوضوء ام لا.؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الاول: ان غسل الميت ناقض للوضوء سواءا كان المغسول صغيرا ام كبيرا، ذكرا ام انثى،

مسلما كان او كافرا، لان الغالب فيه لا يسلم الغاسل ان تقع يده على فرج الميت، فكان مظنة

ذلك قائما مقام حقيقته كما اقيم النوم مقام الحدث.

ذهب الى ذلك الحنابلة في الرواية الصحيحة عندهم.حيث جاء في الانصاف 1/ 215:

(الصحيح من المذهب ان غسل الميت ينقض الوضوء) ،نص عليه، وعليه جماهير الاصحاب،

وقال: وهو من مفردات المذهب. انظر:المغني 1/ 256،الكافي1/ 47، شرح المنتهى الارادات

1/ 69، المستوعب 1/ 46، شرح الزركشى 1/ 125.القول الثانى: ان غسل الميت لا ينقض الوضوء لما روى عن ابن عباس ان النبى صلى الله عليه و سلم قال:"ليس"

عليكم في ميتكم غسل اذا غسلتموه فان ميتكم ليس بنجس نحسبكم ان تغسلوا ايديكم"؛"

رواه الدارقطنى.قال بعض الحفاظ: اسناده جيد.و ذهب الى ذلك اكثر الفقهاء.

راجع: بداية المجتهد 1/ 71، حاشية ابن عايدين 1/ 166، المغنى 1/ 256.

جاء في المذهب 1/ 423: (و يستحب لمن غسل ميتا ان يغتسل لقول النبى صلى الله عليه و سلبم:"من غسل ميتا فليغتسل"، و لا يجب ذلك) .

(4) اخرجه البيهقى في سننه 1/ 305 و ما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت