فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1922

المسالة رقم (699)

(خل العنب وخل التمر)

خل العنب وخل التمر جنسان يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا، خلافا لمالك (1) .

لانهما نوعان لاصلين يجوز التفاضل فيهما فكانت الفروع لانفسهما اجناسا يجوز التفاضل فيهما كالادقة والاخباز، والزيت، والشيرج.

== راجع المعنى6/ 81،الكافى2/ 61،حاشية الدسوقى علىا لشرح الكبير3/ 52.

جاء في حلية العلماء 2/ 542: (ولا يجوز بيع الحب بالدقيق من جنسه، وحكى الكرابيس، وعن الشافعى قولا اخر: انه يجوز، وليس بثابت عنه، والمذهب الاول، وبه قال ابو حنيفة، والثورى، واحمد في حدى الروايتين عنه، وقال مالك: يجوز بيعه به كيلا، وبه قال الليث، وقتادة.

(1) مسالة بيع خل العنب بخل التمر متفاضلا كان بيع باكثر من الاخر وزنا وكيلا. لقد حدث خلاف في هذه المسالة على قولين،

احدهما: يقول بالجواز،

والاخر: بالمنع. ولعل:-

القول الاول: ان خل العنب وخل التمر جنسان مختلفان ومن ثم بيعه بعضه متفاضلا. فهما نوعان لاصليين يجوز التفاضل فيهما فكذلك تكون الفروع. ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء. فقدا جاء في رؤوس المسائل للهاشمى في المسالة رقم 8290: (خل العنب وخل التمر تمران، فيجوز التفاضل بينهما، وبه اكثرهم) .انظر:1/ 442.

وجاء في الكافى 2/ 56: (والمتخذ من اموال الربا معتبر باصله في اصله جنس واحد فهو جنس واحد، وان اختلفت اسماؤه، وما اصله اجناس فهو اجناس وان اتفقت اسماؤه، فدقيق الحنطة والشعير جنسان، ودهن اللوز والجوز جنسان، وكذلك خل العنب وخل التمر) .راجع: المهذب 2/ 30،كشاف القناع3/ 255.

القول الثانى: (( لا يجوز بيع خل العنب بخل الزبيب متفاضلا، لانهما جنس واحد ) )،ذهب الى ذلك المالكية، ورواية عن الامام احمد. فقد جاء في الكافى2/ 57: (وعنه انهما، والاول اصح، لانهما فرعان لاصلين مختلفين) .

وجاء في المدونة4/ 107: (قلت: هل يجوز خل العنب بخل التمر واحد باثنين.؟ قال: قال مالك: لا يجوز خل العنب بخل التمر الا واحدا بواحد. قال مالك: لان منفعتهما واحدة. وقال مالك: هو عندى مثل نبيذ الزبيب، ونبيذ التمر لا يصلح الا مثلا بمثل، لانه قد صار نبيذا كله، وصارت منفعته واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت