فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1922

الدق ليلا يؤدى الى سوء المشاركة، وكذلك في جميع القراح دون غيره

المسالة رقم (703)

(حكم بيع ماظهر من القثاء والخيار) (1)

يجوز بيع ماظهر من القثاء والخيار والبطيخ ونحوه، ولايجوز بيع مابطن، وكذلك لا يجوز بيع الجزر والكرات قبل ظهوره من الارض،

خلافا لمالك في قوله: يجوز ماظهر وبطن.

لنا: انه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر، وفى ذلك غرر، ولان كل ما لا يجوز عقد البيع عليه على الانفراد لم يجز مع غيره. دليله: اذا باعه ثمرة النخل التى تثمر في السنة التالية مع الثمرة التى هى موجودة في النخل. ولانه بيع مجهول فلم يصح.

السمالة رقم (704)

(حكم مالو باع شاه واستثنى سواقطها) (2)

اذا باع شاه واستثنى سواقطها صح، وكانت له او قيمتها، خلافا لاكثرهم.

(1) هل يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان ونحوه ماظهر ومالم يظهر.؟ ام انه لا يجوز الا بيع الظاهر فقط.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-

القول الاول: انه لا يجوز بيع القثاء والخيار ونحوهما الا لقطة لقطة اى الموجود منها دون المعدوم. لانها ثمرة لم تخلق فلم يجز بيعها كما لو باعها بل ظهور شئ منها. والحاجة تندفع ببيع اصوله، ولان مالم يبد صلاحه يجوز افراده بالبيع بخلاف مالم يخلق، ولان مالم يخلق من ثمرة النخل لا يجوز بيعه تبعا لما خلق. ذهب الى ذلك الحنابلة، والحنفية، والشافعية.

جاء في المستوعب2/ 110: (فالقثاء والخيار والباذنجان لا يجوز بيعه دون اصوله الا ما ظهر واستوى لقطة لقطة) .راجع: المغنى 6/ 160.

القول الثانى: يجوز بيع الموجود والمعدوم، لان ذلك يشق تمييزه فجعل مالم يظهر تبعا لما ظهر.

ذهب الى ذلك الامام مالك. راجع: بداية المجتهد3/ 211 وما بعدها.

(2) هذه المسالة تدور حول مالو باع شخص شاة واستثنى سواقطها، كالراس، والجلد، والاطراف، والسواقط. فهل يجوز البيع بهذه الصورة، ام لا يجوز.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على ثلاثة اقوال:-

القول الاول: ان الشخص اذا باع شاة واستثنى سواقطها، فان البيع يكون صحيحا مطلقا، اى سواء كان في الحضر ام في السفر. لان النبى صلى الله عليه وسلم، نهى عن الثنيا الا ان تعلم، وهذه معلومة.

ولانه صلى الله عليه وسلم لما هاجر المدينة، ومعه ابو بكر، وعامر بن فهيرة، مروا براعى غنم، فذهب ابو بكر وعامر فاشتريا منه شاة، شرطا له سلبها.

ولان المستثنى والمستثنى منه معلومة فصح. نص عليه الامام احمد. انظر: المغنى 6/ 174،175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت