فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1922

ولانه مبيع لم يتحقق فيه بعض القبض، لانه لو عطش كان من مال البائع، لان سقيه عليه، فاذا هلك كان من ماله ايضا، كما لو باعه ثوبا وهلك قبل قبضه.

المسالة رقم (706)

(حكم لو باع ذراعا من الدار) (1)

اذا قال: بعتك ذراعا من هذه الدار، وهما يعلمان مبلغ ذرعان الدار صح البيع، خلافا لابى حنيفة.

دليلنا: انه اذا علم ذرعان الدار كان المبيع منها معلوما، فاذا كان من عشرة فكانه يقول: بعتك عشرها، ولو قال هذا صح، كذلك اذا قال ماذكرنا.

المسالة رقم (707)

(حكم بيع الصبرة) (2)

اذا كان البائع يعلك قدر الصبرة فباعها فلم يجز حتى يعلم المشترى، فان لم يبين له ذلك كان للمشترى الرد (3) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذه المسالة: حدث فيها خلاف بين الفقهاء على قولين:-

القول الاول: انه لو قال بعتك ذراعا من هذه الدار والبائع والمشترى، يعلمان مبلغ ذعان من هذه الدار صح البيع سواء صرح بذلك او لم يصرح. ذهب الى ذلك الحنابلة، والمالكية، والشافعية.

جاى في المهذب3/ 41:(وان قال: بعتك عشرة اذرع من هذه الدار، او عشرة اذرع من هذا الثوب. فان كان يعلمان ذرعان الدار او الثوب وانها مائة ذراع، صح البيع في عشرها، لان العشرة من المائة عشرها، فلا فرق بين ان يقول: بعتك عشرها، وبين ان يقول: بعتك عشرة من مائة ذراع منها.

وان لم يعلما مبلغ ذرعان الدار والثوب لم يصح، لانه جعل البيع في عشرة اذرع مشاعة لم يعرف قدر المبيع عشرها، او ثلثها، او سدسها).

راجع الوسيط3/ 28،فتح القدير8/ 138،بادية المجتهد3/ 213.

القول الثانى: انه لو قال: بعتك ذرعان من هذه الدار، وهما لا يعلمان اذرع الدار فان البيع لا يصح. ذهب الى ذلك الاحناف. راجع: المصنف8/ 110،والمبسوط13/ 19.

(2) الصبرة: هى الكومة المجموعة من كعام وغيره، سميت صبرة لافراغ بعضها على بعض، يقال: صبرت المتاع اذا جمعته، وضمت بعضه الى بعض. راجع: كشاف القناع3/ 168.

(3) الصبرة لها مسائل معتددة. ولكنالمصنف يقصد هنا حالة بعينها يوضح حكمها، وتتلخص المسالى في بيان الحكم فيما لو كان البائع يعلم مقدار الصبرة والمشترى لا يعلم، وباعه لو جزافا.

فهل يصح هذا البيع ام لا.؟ لقد حدث خلاف على قولين:-

القول الاول: ان البائع لو كان يعلم قدر الصبرة وباعها جزافا، والمشترى لا يعلم، فان البيع==

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت