فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1922

خلافا لابى حنيفة، والشافعى في قولهما: البيع جائز، ولا يلزمه اعلامه.

لنا: انه باعه جزافا من انفراد يعلم قدر كيله فلم يجز ..

دليله: اذا قال بعتك ما في هذه الغرارة والبائع يلعم قدرها تسع.

المسالة رقم (708)

(حكم بيع شئ من المكيلات والموزونات جزافا) (1)

لا يجوز بيع شئ من المكيلات والموزونات اذا كانا جنسين جزافا، خلافا لابى حنيفة، والشافعى في قولهما: يجوز.

==لا يجوز في هذه الحالة. لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (( من عرف مبلغ شئ فلا بيعه جزافا حتى يبينه ) )،اخرجه عبد الرازق في المصنف8/ 131.

وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: انه نهى عن بيع الطعام مجازفة وهو يعلم كيله. والنهى يقتضى التحريم. وللاجماع الذى نقله مالك. ولن الظاهر ان البائع لا يعدل الى بيع جزافا مع علمه بدر الكيل الا للتغرير بالمشرتى، والغش له، ولذلك اثر في عدم لزوم العقد.

ذهب الى ذلك الحنبابلة والمالكية. جاء في كشاف القناع3/ 169: (ويصح بيع الصبرة جزافا مع جهلها-اى المتبايعي-كيلها امتفاء برؤيتها، ويؤيده حديث اب عمر:(( منا نشترى الطعام من الركبان جزافا، (( فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نبيعه حتى ننقله من مكانه ) )متفق عليه، او مع علمهما لعدم المانع: (( ومع علم البائع وحده قردها يرحم عليه بيعها جزافا) ،لما روى الاوزاعى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( من عرف مبلغ شئ فلا يبيعه جزافا حتى يبينه ) )،ولما فيه من التغرير.

القول الثانى: ان البائع لو كان يلعم مقدار الصبرة وباعها لمشرتى لا يعلم صح البيع، لانه اذا جاز البيع مع جهلها بمقداره، فمع العلم من احدهما اولى.

ذهب الى ذلك ابو حنيفة، والشافعى. جاء في حلية العلماء2/ 526: (فان قال: بعتك هذه الصبرة صح علم البائع قدرها او لم يعلم، وقال مالك: ان كان البائع يعلم قدرها لم يجز بيعها حتى يبينه) .

(1) اتفق جمهور الفقهاء على انه لا يجوز بيع الربوى بجنسه جزافا ولا بالتخمين والتحرى، فلو باع صبرة حنطة بصبرة حنطة، او دراهم بدراهم جزافا لم يصح ولو خرجتا متماثلين، لان التساوى شرطا، وشرط العقد يغير العلم به عند التعاقد.

اما لو باع ربويا بربوى اخر اى من غير جنسه جزافا، فان الفقهاء اختلفوا في ذلك:-

القول الاول: لا يصح بيع شئ من المكيلات والموزونات اذا كانا جنسين جزافا، فلا يصح بيع صبرة حنطة بصبرة شعير جزافا، لانه بيع مكيل بمكيل اشه الجنس الواحد، ولان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام مجازفة. ذهب الى ذلك الحنابلة.

جاء في المغنى6/ 71: (وذهب جماعة من اصحابنا الى بيع المكيل بالمكيل جزافا، وبيع الموزون بالموزون جزافا. وقال احمد في رواية محمد بن الحكم: اكره ذلك، قال ابن ابى موسى:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت