فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1922

ولمالك في قوله: يجوز الا في الدراهم والدنانير.

لنا: ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيه الصبرة بالصبرة اذا كان يعلم كيل هذا وكيل هذا.

ولانه مكيل وموزن بيع بعضه ببعض جزافا فلم يصح، كما لو كان جنسا واحدا.

المسالة رقم (709)

(حكم المبيع المتعين اذا تلف قبل قبضه) (1)

المبيع المتعين اذا تلف قبل قبضه كان من ضمان المشترى.

خلافا لابى حنيفة، والشافعى في قولهما: يتلف من مال البائع.

لنا: ماروت عائشة: ان رجلا ابتاع عبدا فتلف قبل القبض، فقال صلى الله عليه وسلم: (( الخراج بالضمان ) ).

ولانه مبيع معين لم يستحق تركه في ملك البائع، واذا تلف يجب ان يتلف من مال المشترى. دليله: بعد القبض.

== (لاخير فيما يكال بما يكال جرافا، ولا فيما يوزن بما يوزن جرافا، اتفقت الاجناس ام اختلفت) .

القول الثانى: يصح بيع المكيلات بالمكيلات جزافا اذا كان الجنس مختلفا، وكذلك الموزونات، فلو باع صبرة حنطة بصبرة شعير جزافا جاز.

ذهب الى ذلك الاحناف، والشافعية. راجع: روضة الطالبين3/ 383.

(1) هذه المسالة تتحدث عن: المبيع المتعين اذا تلف قبل قبضه، فعلى من يكون ضمانه، على المشترى ام على البائع.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-

القول الاول: ان المبيع المتعين اذا تلف قبل قبضه يكون من ضمان المشترى كالصبرة يبيعها من غير تسمية كيل، لحديث ابن عمر: (ما ادركت الصفقة حبا مجموعا فهو من مال المشترى) ،رواه البخارى. ولان المبيع المعين لا يتعلق به حتى توقيته، فكان من مال المشترى. ولان هذا المبيع نماؤه للمشترى، فضمانه عليه. ذهب الى ذلك الحنابلة، والمالكية.

انظر: المغنى:6/ 183 وما بعدها.

وفى الروض المربع1/ 267: (وان تلف ماعددا المبيع بكيل ونحوه فهو ضمان المشترى، اما اذا لم يمنعه بائع من قبضه فان منعه حتى تلف ضمنه ضمان غصب) .

القول الثانى: ان المبيع المتعين اذا تلف قبل قبضه فهو ضمان البائع.

ذهب الى ذلك ابو حنيفة، والشافعى. جاء في المحرر للرافعى: (المبيع قبل القبض من ضمان البائع)

انظر: فتح العزيز4/ 286،الحاوى للماوردى6/ 251.

جاء في حلية العلماء2/ 577: (وقال مالك، واحمد: اذا لم يكن المبيع مكيلا فهو من ضمان المشترى. قال مالك: اذا طالب المشترى البائع بالتسليم فلم يسلم اليه ضمنه بالقمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت