فهرس الكتاب
المسالة رقم (710)
(حكم مالو باعه الى شهر)
واذا باعه الى شهر، فلما انقضى الشهر قال له: بع لى بمالى من ذلك الطعام او من جنسه، لم يجز (1) ،خلافا لابى حنيفة.
لانه ذريعة الى بيع الطعام بالطعام نسيئة، وبيعه كذلك لا يجوز.
المسالة رقم (711)
(باعه امة حبلى فولدت) (2)
اذا باعه امة حبلى فولدت، ثم ظهر عيب في الام، فان الولد يتسقط من الثمن
(1) تتلخص هذه المسالة: في ان شخصا باع لاخر طعاما بثمن مؤجل، فلما انتهت مدة الاجل قال له: بع لى بمالى الذى عندك من ذلك الطعام او من جنسه. فقد حدث خلاف في صحة هذا المبيع:-
القول الاول: لا يصح هذا البيع، لانه يعتبر ذريعة الى بيع الطعام بالطعام نسيئة، وهذا لايجوز لانه يصبح ربا لفقدان شرط التقابض والحلول. فهو كمسالة العينة. فعلى هذا كل شيئين حرم النسأ منهما لا يجوز ان يؤخذ احدهما عوضا عن الاخر قبل قبض ثمنه اذا كان البيع نسا.
ذهب الى ذلك ابن عمر، وسعيد بن المسيب، وطاووس، وبه قال: مالك، واسحاق.
جاء في المغنى 6/ 263: (ومن باع طعام الى اجل، فلما حل الاجل اخذ منه بالثمن الذى في ذمته طعاما قبل قبضه لم يجز) ،
القول الثانى: ان هذا صحيح. ذهب الى ذلك اصحاب الرأى، والشافعية.
(2) لو ان شخص باع امة حاملا فولدت عند المشترى، ثم ظهر له عيب في الام. فما الحكم في هذه الحالة.؟ لقد حدث خلاف في هذه الحالة على قولين:-
القول الاول: ان الولد يتسقط من الثمن قيمته. ثم يكون المشترى بالخيار بين ان يرده مع امه، وياخذ الثمن الذى دفعه. وبين ان يمسكه بقيمته ويرد امه بقيمتها وياخذ ما بقى من الثمن بعد خصم قيمة ما وضعته وامسكه. وهذا مبن على من ابتاع عينين، فاراد ان يرد احدهما بالعيب.
ذهب الى ذلك الجمهور. راجع: رؤوس المسائل1/ 457المسالة رقم (862) .
القول الثانى: انه ياخذ الولد، ويرد الام بجميع الثمن.
ذهب الى ذلك الشافعية في احدى الروايتين. جاء في المهذب3/ 22: (وان اشترى جارية فلودت في مدة الخيار ابنا، هل له حكم في البيع.؟ فيه قولان، احدهما: له حكم، ويقابله قسط من الثمن وهو الصحيح، لان ما اخذ قسطا من الثمن بعد الانفصال اخذ قسطا من الثمن قبل انفصال اللبن.
والثانى: لا حكم له، ولا قسط له من الثمن، لانه يتبعها في العتق فلم ياخذ قسطا من الثمن كالاعضاء. فان قلنا: (ان له حكما، فهو مع الام بمنزله العينين المبيعتين، ان امضى العقد كانا للمشترى، وان فسخ العقد كانا للبائع كالعينين المبيعتين) .جاء في حلية العلماء2/ 560: (وان==