فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1922

المسالة رقم (716)

(باع صفقة واحدة حلالا وحراما) (1)

اذا باعه صفقة واحدة حراما وحلالا كالخمر، والخل، والحر، والعبد، صح فيما يجوز، وبطل فيما لا يجوز (2) .

خلافا لابى حنيفة، ومالك في قولهما: يصح في ملكه وملك غيره، وفى الامة القن مع ام الولد، ويبطل فيما عدا ذلك. وللشافعى قولان.

دليلنا: انهما مبيعان معلومان لو افرد احدهما بالعقد عليه صح، فاذا اجتمعا يجب ان يصح فيما كان يصح العقد عليه للانفراد، كما لو باع ملكه وملك غيره، وام ولده والامة القن.

(1) تفريق الصفقة: اى تفريق ما اشتراه في عقد واحد. راجع: المبدع4/ 38،المجموع9/ 289،روضة الطالبين3/ 42،اسنى المطالب2/ 42.

(2) مسالة تفريق الصفقة لها حالات كثيرة، ولكن اورده المصنف هنا هو لب الموضوع وهو المقصود من هذه المسالة وهى ان يجمع في صفقة واحدة بين ما هو قابل للتعامل لانه حلال، وبين ماهو غير قابل للتعامل شرعا لحرمته، كان يجمع في عقد واحد بين خمر وخل، فان الفقهاء اختلفوا في حكم هذه الحالة:-

القول الاول: انه لو جمع في صفقة واحدة حلالا وحراما كخل وخمر، وعبد حر، بطل العقد فيما لا يصح بيعه، وفى الاخر (الحلال) رايتان،

احدهما: ان يرجع بقيمته من الثمن،

والثانى: يبطل العقد في الحلال والحرام.

ذهب الى ذلك الحنابلة، وللشافعى قولان كالروايتين، وابو حنيفة.

جاء في المستوعب2/ 22: (واذا باع شيئين احدهما ينفذ بيعه فيه، والاخر لا ينفذ فيه مثل: ان باع عبدا وحرا، او خلا وخمرا، او عبده وعبد غيره صفقة واحدة لم يصح البيع في شئ من ذلك في احدى الروايتين، وعلى الاخرى: يجوز تفريق الصفقة، ويصح بيعه في عبده، والخل يقسطه من الثمن، سواء اطلق الثمن منهما) .

راجع: المغنى6/ 335 ومابعدها، الكافى2/ 31،نهاية المحتاج3/ 477،مغنى المحتاج2/ 40،بدائع الصنائع6/ 3012.

القول الثانى: انه لو جمع صفقة واحدة بين حلال وحرام كعبده وغير عبده، وعبد وحر، فانه يصح فيما يملكه. ذهب الى ذلك مالكنوابو حنيفة، وهو احد قولى الشافعى.

راجع: بدائع الصنائع6/ 3012،حاشية رد المحتار5/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت