فهرس الكتاب
المسالة رقم (717)
(كيفية تحالف المتبايعين) (1)
اذا قلنا: ان البائيعن يتحالفان، فانه يقدم البائع في المين بقل المشترى، خلافا لابى حنيفة.
لان البائع اقوى، بدليل انه يرجع اليه السلعة، ولا يخرج عند يده شيئا، فلهذا كان القول قوله.
المسالة رقم (718)
(اذا باع دارا او عبدا واستثنى المنفعة) (2)
اذا باع دارا او عبدا واستثنى منفعتها معلومة صح البيع ولزم الشرط، وكذلك
(1) ان عقد البيع من العقود اللازمة التى اذا تحققت واستوفت شروطها اصبحت لازمة، ولا يحق من الطرفين فسخها الا بالتراضى، او ظهور عيب ... الخ، وتاسيسا على ذلك: فانه اذا ابرم عقد البيع وكان صحيحا، فانه يجب على الطرفين تنفيذه، ولكن رغم استيفاء الشروط قد يختلف الطرفان في الثمن او المبيع او في القبض. وقد لا توجد بينة لاحدهما فمن تصدق؟.ففى تلك الحالة اتفق الفقهاء على ان المتبايعين يتخالفان. ولكنهم اختلفوا في كيفية التحالف على قولين:-
القول الاول: اننا نبدأ بيمين البائع فنقول له: احلف بانك بعتها بكذا، فان حلف نقول للمشترى: لقد ابيت ماقال البائع فاحلف انك اشتريتها منه بكذا، فان حلف انفسخ القد، ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء. جاء في الروض المربع1/ 177: (فان اختلفا في قدر الثمن بان قال بائع: بعتكه بمائة، وقال المشترى: بثمانين، ولا بينة لهما او تعارضت بيناتهما، تحالفا، فيحلف البائع اولا ما بعته بكذا وانما بعته بكذا، ثم يحلف المشترى ما شتريته بكذا وانما اشتريته بكذا، وانما بدأ بالنفى لانه الاصل في اليمين، وبكل واحد من المتبايعين بعد التحالف الفسخ اذا لم يرض احدهما بقول الاخر، وان رضى احدهما بقول الاخر او حلف احدهما ونكل الاخر اقر العقد) .
وجاء في المهذب3/ 149: (وجيب ان يقدم النفى على الاثبات، لان الاصل في اليمين ان يبدأ بالنفى) .راجع: كشاف القناع3/ 236.
القول الثانى: اننا نبدأ بيمين المشترى. ذهب الى ذلك ابو حنيفة، وابو سعيد الاصطخرى.
راجع: قتح القدير6/ 186.جاء في حلية العلماء2/ 573: (فمن اصحابنا من قال: فيه ثلاثة اقول، اصحها: انه يبدا بيمين المدعى. والثانى: انه يبدأ بيمين المشترى، وهو قول ابى حنيفة. والثالث: انه مخير بينهما) .راجع بداية المجتهد3/ 249.
(2) هذه المسالة اوردها المؤلف في بيان الشرط الصحيح اللازم الذى يجب الوفاء به والتى بينها العلماء، منها: اشتراط البائع مباحا معلوما في المبيع كان يشترط سكن الدار المباعة لمدة شهر، وقد اختلف الفقهاء في حكم مثل هذه الشوط على ثلاث اقول:-
القول الاول: ان البائع اذا اشترط نفعا مباحا معلوما في المبيع كما لو باع دار واستثنى منفعتها==