فهرس الكتاب
ابتاع ثوبا واشترط على البائع خياطته، او حطبا وشرط حمله، او نعلا وشرط خرزها. خلافا للشافعى في قوله: العقد فاسد، ولمالك في قوله: ان كانت المدة طويلة بطل.
لنا: انه قال صلى الله عليه وسلم لجابر: (( قد اخذت لذلك البعير باربعة دنانير ظهره الى المدينة ) ).
ولان شرطه لا يمنع من المقصود بالعقد، فسح كما لو اشترط تاجيل الثمن والسلم.
المسالة رقم (719)
(حكم بيع عسب العحل) (1)
لا يجوز بيع عسب الفحل بعقد اجارة ولا غيرها (2) ،خلافا لمالك.
==مدة معلومة، فان هذا الشرط يكون صحيحا ويجب الوفاء به. لان النبى صلى الله عليه وسلم (( [اع جملا اشترط ظهره الى المدينة ) )،وفى لفظ قال: (( بعته باوقية واستثنيت حملانه الى اهلى ) )،متفق عليه، صحيح البخارى:3/ 248،مسلم:3/ 1221.
ولان النبى صلى الله عليه وسلم (نهى عن الثنيا الى ان تعلم) ،وهذه معلومة. ذهب الى ذلك الحنابلة، والاوازعى، واسحاق، وابى ثور، وابن المنذر. جاء في المغنى6/ 166: (ويصح ان يشترط البائع نفع المبيع مدة معلومة) .انظر: الروض المربع ص171،المستوعب3/ 64.
القول الثانى: ان البائع لو اشترط نفعا مباحا معلوما في المبيع كما لو باع دارا واستثنى منفعتها مدة معلومة، فان هذا العقد يكون باطلا. وفى رواية: يبطل العقد والشرط لان النبى صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع وشرط) .السنن الكبرى:5/ 336،الحاكم في المستدرك:2/ 17.
ولانه شرط لم يبن على التغليب، ولاهو من مقتضى العقد ولا من مصلحته فافسد العقد. ذهب الى ذلك الحنفية، والشافعية. انظر: المجموع9/ 410،المهذب3/ 52،حلية العلماء2/ 531.
القول الثالث: ان المدة لو كانت يسيرة صح العقد، وان كانت طويلة بطل العقد، ذهب الى ذلك الامام مالك. جاء في بداية المجتهد3/ 216: (فاما ان اشترط لنفسه منفعة يسيرة لا تعود بمنع التصرف في اصل المبيع مثل ان يبيع الدار ويشترط سكناها مدة له مثل الشهر، ومثل السنة، فذلك جائز) .
(1) العسب: طرق الفحل اى ضرابه، فيقال عسب الفحل الناقة يعسبها. وقيل العسب ماء الفحل فرسا كان او بعيرا، كما يطلع العسب على الكراء الذى يؤخذ على ضرب الفحل. انظر لسان العرب4/ 2935،المعجم الوسيط2/ 600.
(2) تتخلص هذه المسالة في حكم بيع عسب الفحل، هل يجوز ام لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة على قولين:-
القول الاول: انه لا يصح بيع عسب الفحل ان اخذ عوشه وتسى الاجرة: عسب الفحل، فاجارة الفحل للضراب حرام، والعقد فاسدزذهب الى ذلك الحنابلة، والاحناف، والشافعية. وقد استدلو على ذلك بما يلى:
أ-ماروى ابن عمر ان النبى صلى الله عليه وسلم (( نهى عن بيع عسب الفحل ) )،انظر: صحيح البخارى3/ 123،==