فهرس الكتاب
لان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع عسب الفحل وقال: انه سحت، ولانه فيا يفعله الحيوان قطيعة ولا يمكن لصاحبه تسليمه فلم يصح كما لو عقد على عبد ابن، او جمل شارد.
المسالة رقم (720)
(حكم بيع العنب والعصير لمن يتخذه خمرا) (1)
لا يصح بيع العنب والعصير لم يتخذه خمرا، ولا بيع السلاح في الفتنة والجوارى للغناء، وكل ما يؤدى الى معصية ويعين عليها، خلافا لاكثرهم.
== وابو داود2/ 239،والامام احمد في المسند2/ 14.
ب-وعن جابر قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الفحل ) )،رواه مسلم3/ 1197.
ج-ولانه مما لا يقدر على تسليمه فاشبه اجارة الابق ولان المقصود هو الماء، وهو مما لا يجوز افراده بالعقد وهو مجهول. راجع: المغنى6/ 303،بدائع الصنائع6/ 2997،روضة الطالبين3/ 396،كشاف القناع2/ 166.
القول الثانى: انه يجوز بيع عسب الفحل واجارته ذهب الى ذلك المالكية، وابن عقيل من الحنابلة. لانه عقد على منافع الفحل ونزوه، وهذه منفعة مقصودة، والماء تابع، والغالب حصوله عقب نزوه، فيكون كالعقد على الظئر، ليحصل اللين في بطن الصبى. راجع: المغنى6/ 302.
(1) يمكن تلخيص هذه المسالة في حكم بيع ما قصد به الحرام، كبيع العصير لمن يعتقد انه يتخذه خمرا محرما، وكبيع السلاح لاهل الحرب او قطاع الطريق، او بيع الامة للنغاء، او بيع دارا لم يتخذها كنيسة، الى غير ذلك. فحكم هذه المسالة وقع فيها خلاف بين الفقهاء بين محرم وكاره ومبيح:
القول الاول: يحرم على المسلم ان يبيع عينا يقصد المشترى من ورائها ارتكاب الحرام، كبيع العصير لمن يتخذه خمرا، لقوله تعالى: (ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) ،المائدة: اية 3،لان هذا نهى يقتضى التحريم. وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه لعن في الخمر عشرة، وعد منهم العاصر، والمعتصر، والحامل، والبائع، واشار الى كل معاون عليها ومساعد فيها. ذهب الى ذلك الحنابلة، وبعض الشافعية. رجع المغنى6/ 317 وما بعدها، الكافى2/ 19،المستوعب2/ 31،التوضيح2/ 600جاء في الروض المربع1/ 169 (ولا يصح بيع عصير ونحوه ممكن يتخذه خمرا، لقوله تعالى(ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) ،ولا بيع سلاح في فتنة بين المسلمين، لانه صلى الله عليه وسلم نهى عنه).
القول الثانى: انه يكره على المسلم ان يبيع عينا يقصد المشترى من ورائها ارتكاب محرم. ذهب الى ذلك الشافعى. جاء في روضة الطالبين3/ 416: (بيع الرطب والعنب ممكن يتوهم اتخاذه نبيذا او خمرا مكروه. وان تحقق اتخاذه ذلك فهل يحرم، او يكره على وجهان) .
القول الثالث: انه يباح للمسلم ان يبيع عينا يقصد المشترى من وراءها ارتكاب محرم.
ذهب الى ذلك الحسن، وعطاء، والثورى.
قال الثورى: (بع الحلال ممن شئت) .واستدلو على ذلك بقوله تعالى (واحل الله البيع وحرم الربا) ،البقرة: اية 275.ولان البيع ماتم باركانه وشروطه. راجع المغنى6/ 317،318.