فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1922

خلافا لأبي حنيفة في قوله: (لا يجب بالايلاج، وانما يجب بالانزال) (1)

دليلنا: أنه أولج أو غيب حشفته التي هي متصلة به في فرج فوجب أن يتعلق به الغسل،

قياسا علي فرج الادمية اذا كانت حية أو ميتة.

المسألة رقم (38)

(خروج شيء بعد الغسل) (2)

اذا اغتسل الجنب ثم خرج منه شيء، فان كان بعد البول فلا غسل عليه، وان كان

قبل البول فعليه الغسل في أصح المذهب،

خلافا للشافعي في قوله: (الغسل بال أو لم يبل) . دليلنا: أنه بالبول قد خرج ما

كان بقي في الأحليل من المني الأول، فاذا حرج بعد ذلك كان الباقي غير الاول وقد

زال عن موضعه علي غير وجه الدفق واللذة، فاذا كان قد اغتسل لم يجب به شيء كالذي.

(1) فتح القدير: 1/ 64.

(2) بعد ان اتفق الفقهاء علي أن خروج المني يوجب الغسل، أختلفوا لو أنزل ثم اغتسل ثم خرج منه

مني م أثر المني السابق علي ثلاثة أقوال:

القول الأول: اذا جامع أو احتلم فأمني، ثم اغتسل ثم خرج منه مني فالمشهور عن أحمد لاغسل

عليه، قال الخلال: تواترت الروايات عن أبي عبد الله أنه ليس عليه الا الوضوء بال أو لم يبل،

وروي ذلك عن علي، وابن عباس، ومالك، والليث، والثوري، لأنها جنابة واحدة فلا يجب به

غسلان، كما لو خرج دفعة واحدة، ولأن النبي صلي الله علية وسلم(سئل عن الجنب يخرج منه الشيء بعد

الغسل قال: يتوضأ )) .

جاء في الانصاف 1/ 231:(فان خرج بعد الغسل أو خرجت بقية المني لم يجب عليه الغسل

وهذا هو المذهب، وعليه الجمهور سواء بال أو لم يبل)انظر: المغني 1/ 268، كشاف القناع

1/ 142، شرح منتهي الارادات 1/ 74.

القول الثاني: أ، ه اذا أمني اغتسل ثم خرج منه المني علي القرب بعد غسله لزمه الغسل ثانيا،

سواء كان قبل البول أم بعده. ذهب الي ذلك الشافعي، وبه قال الليث، وأحمد في رواية لقول

الرسول صلي الله علية وسلم: (( الماء من الماء ) )

القول الثالث: انه لو اغتسل من الانزال ثم خرج منه فان كان بعد بوله فلا غسل فيه وان خرج ==

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت