فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1922

المسالة رقم (724)

(حكم مالو اشترى طعاما فاكله) (1)

اذا اشترى كعاما فاكله، او عبدا فقتله، وظهر على عيب بان تبقى منه جزء فتبين له العيب، او يشهد بانه كان معيبا، فانه يسحق الارش عند العيب.

خلافا لابى حنيفة في قوله: لا يسحق ارشا.

لنا: انه قد تعذر المبيع بفواته فلم يمنع من اخذ الارش بالعيب، كما لو مات العبد او اعتقه ثم ظهر على عيب، فانه يملك اخذ الارش.

المسالة رقم (725)

(حكم بيع العبد الجانى عمدا) (2)

يجوز بيع العبد الجاى عمدا كانت الجناية او خطأ، خلافا لاحد قولى الشافعى.

(1) فى هذه المسالة يتحدث المصنف عن خيار العيب في حالة تلف المبيع كله او جزء منه، ثم ظهر له عيب بعد ذلك بان تبقى منه جزء فتبين له العيب، او شهدت بينة بانه كان مبيعا. فهل يجب ارشا في تلك الحالة ام لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة على قولين:-

القول الاول: انه اذا تلف المبيع كله او اغلبه بان كان طعاما فاكله، او عبدا فقتله، ثم علم انه كان به عيب، فانه في تلك له المطالبة بالارش، لانه عيب لم يرض به، فلم يستدرك ظلامته، فلم يسقط حقه من الارش كما لو تلف بفعل الله تعالى. ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية.

انظر: المغنى6/ 248،المجموع12/ 316،رؤوس المسائل للهاشمى1/ 60.

جاء في المهذب3/ 123: (وان لم يعلم بالعيب حتى هلك المبيع او اعتقه او وقفه، وثبت له ارش العيب، لانه ايس من الرد، فثبت له الرجوع بارش العيب) .

القول الثانى: انه اذا تلف المبيع كله او اغلبه بان كان طعاما فاكله، او عبدا فقتله، ثم علم انه به عيب، فانه لا يملك المطالبة بالارش، لانه زال ملكه بفعل مضمون اشبه البيع. ذهب الى ذلك ابو حنيفة. جاء في تبين الحقائق4/ 36: (فان اعتقه على مال، او قتله، او كان طعاما فاكله او بعضه لم يرجع بشئ. فلان الرد امتنع بفعله وهو مضمون عليه) .

(2) هذه المسالة توضح الحكم فيما لو باع شخص عبدا جانيا، عمدا كانت الجناية او خطأ. فهل يصح البيع، ام لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-

القول الاول: يجوز بيع العبد الجانى عمدا كانت الجناية ام خطأ على النفس او ما دونها، موجبة للقصاص او غير موجبة له، لانه حق غير مستقر في الجانى، يملك اداؤه منن غيره، فلم يمنع البيع كالزكاة، او حق يثبت بغير رضا سيده فلم يمنع بيعه كالدين في ذمته. ولان العبد محل للبيع قبل الجناية، فوجب ان يكون محلا للبيع بعد الجناية، كما

لو باع مرتدا فانه يجوز بيعه. ذهب الى ذلك الحنابلة، وبعض الحنفية، واحد قولى الشافعى. راجع المغنى6/ 254 وما بعدها، كشاف القناع3/ 228،القدورىص32،الهداية4/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت