فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1922

لنا: ان جناية العمد توجب القصاص، والقصاص عقولة فلم يمنع البيع.

دليله: حد الزنى والقتل بالردة.

المسالة رقم (726)

(حكم مالو اشترى عبدا مستحق الدم) (1)

اذا اشترى عبدا مستحق الدم، وهو لا يعلم له جناية فقتل في يد المشترى، فانه يملك المطالبة بالارش لا بالثمن.

خلافا لابى حنيفة في قوله: يملك بثمنه، وللشافعى قولان.

==القول الثانى: لا يجوز بيع العبد الجانى عمدا كانت الجناية ام خطأ، لانه منع من رهنه. ذهب الى ذلك الشافعى في احد قوليه. جاء في المهذب3/ 129: (وان باع عبدا جانيا، ففيه قولان: احدهما: ان البيع صحيح، وهو اختيار المزنى، لانه اذا كات الجناية عمدا فهو عبد تعلق برقبته، فصح بيعه كالعبد المرتد او يخشى هلاكه، وترجى سلامته فجاز بيعه كالمريض، وان كان خطأ فانه عبد تعلق برقبته حق بغير اختياره، فلا يمنع من بيعه) .

القول الثانى: ان البيع باطل، لانه عبد تعلق برقبته من ادمى، فلا يصح بيعه لانه كالمرهون).

راجع: المجموع2/ 384،روضة الطالبين3/ 357وما بعدها، مختصر المزنى ص83.

(1) فى هذه المسالة تبين ان الحكم فيما لو ان انسانا اشترى عبدا مستحق لدم يرده وهو لا يعلم له جناية، فقتل في يد المشترى، فهل المشترى يطالب بالارش ام بالثمن؟.لقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:-

القول الاول: ان من اشترى عبدا مستحق الدم يرده وهو لا يعلم بذلك، فقتل في يد المشترى، فانه في تلك الحالة يحق له المطالبة بالارش لا بالثمن، لان تعلق القتل برقبته كالعيب، لانه ترجى سلامته، ويخشى هلاكه فهو كالمريض. ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية في قول.

جاء في المستوعب2/ 158: (واذا اشترى عبدا مرتدا، او قاتلا في المحاربة، او جانيا جناية عمدا.

صح ويرجع المشترى على البائع بارش ذلك، وهو ما بين قيمته عبدا مرتدا وبين قيمته سليما.

وكذلك اذا قتل المرتد القاتل في المحاربة بسبب ذلك في يد مشتريه رجع على بائعه بارش العيب لا بالثمن. انظر: المهذب3/ 131،المجموع12/ 395.

القول الثانى: ان من اشترى عبدا مستحق الدم يرده، وهو لا يعلم بذلك، فقتل في يد المشترى، فانه في تلك الحالة ينفسخ البيع ويرجع بالثمن على البائع. ذهب الى ذلك ابو حنيفة، والشافعى في قول. جاء في المهذب3/ 131: (وان اشترى عبدا مرتدا فقتل في يده ففيه وجهان، في قول ابى اسحاق: ينفسح البيع، ويرجع بالثمن) .راجع: المجموع12/ 396.

جاء في حلية العلماء2/ 564: (فان اشترى عبدا مرتدا فقتل في يده، ففى قول ابى اسحاق ينفسخ العقد، وفى قول ابى على من ابى هريرة: ان كان قد علم بالردة لم يرجع بالارش، وان لم يعلم بها رجع به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت