فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1922

دليلنا: ان هذا لم يزل ملكه البائع عنه ولم يمنع من صحة البيع، كما لو اشتراه محموما فمات في يده.

المسالة رقم (727)

(الزنا عيب في الغلام والجارية) (1)

الزنى عيب في الغلا، والجارية، وكذلك البخر (1)

خلافا لابى حنيفة في قوله: هما عيبان في الجارية دون الغلام.

لان ماكان عيبا في الجارية كان عيبا في الغلام كالجنون والبرص.

(1) العيب: هو نقص مبيع او قيمته عادة، او هو: ما لا تخلو عنه اصل الفطرة السلمية مما يعد به المبيع ناقصا. ولقد اختلف الفقهاء في تحديد الضابط الذى يثبت له خيار العيب،

فذهب الحنابلة: الى تفويض العرف في ذلك مما يعتبره العرف عيبا يكون عيبا، وقال الحنفية: انه كلما اوجب نقصا في القيمة عند اهل الخبرة.

بينما يرى الشافعية: الى ان كل ما اوجب نقصا في القيمة، او فوت غرضا صحيحا للمتملك فهو عيب. راجع: بدائع الصنائع7/ 3319،وروضة الطالبين3/ 464،المغنى6/ 235.

(2) لقد حدث خلاف عند الفقهاء في الزنى في الغلام والجارية، هل يعتبر عندهما، ام عند احدهما فقط، ام لا يعتبر عيبا.؟ على قولين:-

القول الاول: ان الزنى يعتبر عيبا في الغلام والجارية، وكذلك البخر، لان الزنى ينقص القيمة والمالية فانه بالزنى يتعرض لاقامة الحد عليه والتعزيز، ولا يامنه سيده على عائلته وحريمه.

والبخر يؤذى سيده ومن جالسه وخاطبه، فهذه عيوب في الكبير الذى جاوز العاشرة. ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية، والامام مالك. جاء في الكافى2/ 9: (والزنى عيب، لانه يوجب الحدود) .راجع المغنى6/ 236،المهذب 3/ 125.

جاء في بداية المجتهد3/ 231: (فمن ذلك وجود الزنى في العبيد، اختلف العلماء فيه، فقال مالك،والشافعى: هو عيب. وقال ابو حنيفة: ليس بعيب، وهو نقص في الخلق الشرعى الذى هو العفة) .

القول الثانى: ان الزنى والبخر عيبان في الجارية دون الغلام، لانه لا يراد للفراش والاستمتاع به بخلاف الامة. ذهب الى ذلك ابو حنيفة. جاء في بداية الصنائع7/ 3320: (والزنى في الجارية لا في الغلام، لانه يفسد الفراش، وقد يقصد الفراش في الايام بخلاف الغلام الا اذا فحش وصار اتباع النساء له عادة فيكون عيبا، لانه يوجب تعطيل منافعة عن المولى، وكذلك اذا ظهر وجوب الحد عليه فهو عيب. وقال بعض مشايخ بلخ:(الزنا يكون عيبا في الغلام ايضا.) .انظر: تبين الحقائق4/ 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت