فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1922

خلافا لابى حنيفة والشافعى في قولهما: لايجب على البائع، لانه احد المتعاقدي، فاشبه المشترى.

المسالة رقم (733)

(استبراء الامة وهى حائض لم يعتد بالحيضة) (1)

اذا استبرأ امته وهى حائض لم يعتد بالحيضة التى فيها.

دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم (( لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة(2 ) )).وهذا يقتضى حيضة كاملة.

== كشاف القناع5/ 438،المدونة2/ 368.

القول الثانى: ان استبراء الامة واجب في حق المشترى فقط. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، وابو حنيفة، والشافعى.

جاء في الكافى3/ 335: (والثانية: لا يجب لانه يجب على المشترى فاغنى عن استبراها للبائع) .

جاء في الحاوى للماوردى15/ 398:(قال المزنى، قال الشافعى-رحة الله-:والاستبراء ان تمكث عند المشترى طاهرا بعد ملكها ثم تحيض حيضة معروفة، فاذا طهرت منها فهو الاستبراء.

قال الماوردى: وهذا صحيح اذا ثبت ان استبراء الامة واجب، فملك الرجل امة بالابتياع، فذهب الشافعى، وابى حنيفة: ان الاستبراء واحب على المشترى دون البائع، ويستحب لو استبرأ البائع، وان لم تجب عليه).

القول الثالث: ان الاستبراء واجب على البائع دون المشترى، ويستحب ان يستبرئها المشترى.

انظر:الحاوى15/ 398.

(1) لو ان شخصا استبرأ امته وهى حائض، فهل يعتد بتلك الحيضةنام يلزمه حيضة اخرى.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة:-

القول الاول: انه اذا استبرأ امته وهى حائض، فانه لا يعتد بهذه الحيضة بل لا بد من حيضة اخرى، لان النبى صلى الله عليه وسلم شرط حيضة وهذه بعضها. ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء. مختصر المزنى ص225.جاء في الكافى3/ 330: (فان كانت حائضا حين ملكها لم تعتد بتلك الحيضة، ولزمه استبراؤها بحيضة مستقلة) .

القول الثانى: انه اذا استبرأ امته وهى حائض فانها لو كانت في اخر الحيضة اجزأه ذلك، وان كانت في اخر حيضها او بعد ماطهرت به حتى حيضة مستقلة.

ذهب الى ذلك الامام مالك. حاء في المدونة الكبرى2/ 361: (قلت: ارايت من اشترى جارية وهى حائض، اتجزئة هذه الحيضة في قول مالك من الاستبراء.؟:قال مالك: ان كانت في اول حيضها اجزأه ذلك من الاستبراء، وان كانت في اخر حيضها لم يجزه مثل اليوم، وان كانت قد اتت على اخرها استقبلت حيضة اخرى.

(2) اخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب النكاح2/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت