فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1922

المسألة رقم (736)

(باع امة ثم اقاله المشترى) (1)

اذا باع امة ثم اقاله المشترى، وجب البائع استبراءه لتجديد الملك.

خلافا لابى حنيفة وهذا لنا في اصح الروايتين.

لنا: انه بالبيع قد زال ملكه، وبالاقالة قد عاد الملك فوجب عليه الاستبراء، كما لو اشتراها بعقد مبتدئا.

المسالة رقم (737)

(بيع المرابحة مكروه)

بيع المرابحة مكروه (2) ،خلافا لاكثرهم.

(1) اذا باع امة ثم اقاله المشترى. فهل يجب على البائع استبراءها لتجدد الملك ام لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:-

القول الاول: ان من باع امة ثم اقاله المشترى، فانه يجب على البائع الاستبراء لانه بالبيع قد زال ملكه عنها. وبالاقالة عاد الملك اليه مرة ثانية فوجب الاستبراء كما لو اشتراها بعقد مبتدئا.

ذهب الى ذلك الحنابلة في احدى الروايتين، والشافعى. فقد جاء في الكافى3/ 332: (وان باعها السيد ثم ردت اليه بفسخ او مقايلة بعد قبض المشترى لها، وافتراقهما وجب استبراؤها، لانه تجديد ملك يحتمل اشتغال الرحم قبله فاشبه مالو اشتراها.

وجاء في الحاوى للماوردى14/ 398: (انه لو باع امته، وتفرقا بعد تمام البيع ثم استقالها فاقالته، لزمه استبراؤها بعد الاقالة سواء قبضها او لم يقبضها) .

القول الثانى: ان من باع امة، ثم اقاله المشترى، فلا يجب على البائع الاستبراء. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية ثانية، وابو حنيفة.

(2) معنى بيع المرابحة: هو البيع براس المال وربح معلوم، ويشترط علمها براس المال كان يقول: هو على بمائة بعتك بها وربح عشرة. فهذا النوع جاز لا خلاف في صحته، ولا نعلم فيه عند احد كراهة. اما اذا قال: بعتك براس مالى فيه وهو مائة، واربح في عشرة درهما، او قال (ده يازده) ،او (ده داورده) فهذا الذى ذكره المصنف وقال: بيع المرابحة مكروه.

وقد روت كراهته عن احمد، وابن عمر، وابن عباس، لان فيه نوع من الجهالة، والتحرز عنها اولى، ولان ابن عمر، وابن عباس كرهاه، ولم نعلم لهما من الصحابة مخالفا. راجع في ذلك المغنى6/ 266 وما بعدها.

جاء في رؤوس المسائل للهاشمى1/ 467 (المسالة:891(يكره بيع ده يازده، او ده دوازداه) ،ومعناه: ان بعتك بمائة واربح لكل عشرة درهم. وقال اكثرهم: لا يكره.

دليلنا: ان عمر كرهه، وقال: هو ربا. وقال ابن عباس: بيع الاعاجم، ولانه يفضى الى الجهالة بالثمن في الحال).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت