فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1922

دليلنا: ماروى عن ابن عمر، وابن عباس انه قال: بيع راه دواوداه ربا هو بيع الاعاجم (1) ولان الثمن مجهول في الحال فعلمه بمعرفته في الثانى، وللاخر يؤدى الى ذلك فاقل احواله الكراهة.

المسالة رقم (738)

(باعه بشرط التولية) (2)

اذا باعه بشرط التولية بان يبيعه بما اشتراه فاخر شراؤها وزاد فيه، فان الزيادة تسقط ويصح العقد بما كا اشتراها، وكذلك المرابحة اذا زاد في تاخير الشراء (3) .

وقال ابو حنيفة في المرابحة: يكون المشترى بالخيار ان شاء امضى على الزيادة، وان شاء رده وانفسخ البيع، ولا يجب على البائع اسقاط الزيادة.

لنا: انه اذا اخبره شراء السلعة بشئ فانما يدخل المشترى على انه صادق، فاذا كان زيادة يجب ان يسقط كما قلنا في بيع التولية.

(1) راجع ابن ابى شيبة في مصنفه4/ 413،وعبد الرازق في مصنفه:8/ 232،والبيهقى5/ 330.راجع: الثانى2/ 94.

(2) بيع التولية هو: البيع بمثل ثمنه من غير نقص ولا زيادة. انظر:المغنى6/ 274،الكافى2/ 99،المطلع ص238،تحرير الفاظ التنبيه ص192.

(3) الاصل ان البائع تولية ان لا يخبر الا بما يلزم من الذى دفعه ولكن مال الحكم لو اخبر البائع بثمن اكثر من الثمن الذى دفعه.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذا على قولين:-

القول الاول: ان البائع لو باع تولية، ولكنه اخبر بثمن ازيد ما دفعه. فالبيع صحيح انه زاد في الثمن فلم يمنع صحته كالتعرية، ويرجع المشترى عليه بالزيادة التى زادها ايضا بالثمن، ولا خيار له، لانه رضى المبيع بثمن حصل له بدونه، فلم يكن له خياركما اشترى معيبا فبان صحيحا ...

ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية واو حنيبفة.

جاء في المستوعب:2/ 137، (وان ظهر ان راس المال دون ما اخبر به البائع، رجع المشترى عليه بالزيادة، ويلزمه البيع ببقية الثمن. وعنه: ان المشترى مخير بين الامساك والرجوع) .

راجع المغنى6/ 274،كشاف القناع3/ 231،الكافى2/ 99،بدائع الصنائع7/ 3207.

القول الثانى: ان البائع لو باع مرابحة، ولكنه اخبر بثمن ازيد مما دفعه يكون المشترى ان شائ امضى على الزيادة وان شاء رده وانفسخ البيع. ذهب الى ذلك ابو حنيفة.

جاء في بدائع الصنائع7/ 3206: (قال ابو حنيفة عليه الرحمة: المشترى بالخيار في المرابحة ان شاء بجميع الثمن، وان شاء ترك، وفى التولية لا خيار له لكن يحط قدر الخيانة ويلزم الثمن الباقى. قال ابو يوسف: لا خيار له، ولكن يمحو قدر الخيانة فيهما جميعا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت