فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1922

ويبقى السلم في القفيز الاخر، في اصح الروايتين (1) ،خلافا لابى حنيفة، ومالك.

لانه عقد معاوضة محضة، فاذا صحت الاقالة في الجملة صحت في البعض.

دليله: عقد البيع صيح في بعض وكله.

المسالة رقم (747)

(التفريق في البيع) (2)

لا يجوز التفريق في البيع بين كل ذى رحم محرم كالاب وابنه، والاخ واخيه،

(1) اختلف الفقهاء في الاقالة في بعض السلم. هل تصح ام لا.؟ على قولين:-

القول الاول: تصح الاقالة في بعض السلم، لانها فسخ على الصحيح. ذخب الى ذلك الحنابلة في اصح الروايات. جاء في الروض المربع/283: (وتصح الاقالة في السلم) .

القول الثانى: لا تصح الاقالة في بعض السلم. ذهب الى ذلك الحنفية والمالكية.

جاء في المدونة الكبرى3/ 116: (قلت: ارايت انى اسلمت الى رجل ثيابا في طعام الى اجل فافلته من نصف الطعام الذى لى عليه قبل محل الاجل، او بعد ماحل الاجل، على ان يرد على نصف الثياب التى دفعتها اليه بعينها، ايجوز هذا. وكيف اذا كانت قد حالت اسواق الثياب، او لم تحل، افترقا او لم يفترقا؟ قال: لا باس بذلك) .

(2) اتفق الفقهاء على منع التفرقة في المبيع بين الام وولدها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة ) )،وقوله صلى الله عليه وسلم (( لعن الله من فرق بين الوالدة وولدها)

ولكنهم اختلفوا فيما عدا ذلك في تحريم التفريق هل يمتد الى من سواهم.؟ على اقوال:-

القول الاول: لا يفرق في البيع بين كل ذى رحم محرم، لما روى عن على رضى الله عنه قال: امرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابيع غلامين اخوين فبعتهما، ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم، فقال: (( ادركهما فارتجعهما ولا تبعهما الاى جميعا ) )،انظر: المسند1/ 98،97،وسنن ابن ماجة2/ 755.ولما روى عن ابى موسى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( لعن الله من فرق بين الوالدة وولدها، والاخ واخيه ) )،اخرجه ابن ماجة في سننه2/ 756.

ولان بينهما رحما محرما فلم يجز التفريق بينهما كالولد مع امه، ويفارق ابن العم فانه ليس بينهما رحم محرم. ذهب الى ذلك الحنابلة، وابو حنيفة.

جاء في تحفة الفقهاء2/ 115: (لا خلاف ان التفرق في الولادة مكروه كالتفريق بين الاب وابنه ونحو ذلك. واما فيمن سواهم من ذوى الرحم المحرم كالاخوةنوالاخوات، والاعمام، والعمات، والاخوال، والخالات، فانه يكره التفريق ايضا عندنا. انظر: المغنى6/ 370.

القول الثانى: لاي فرق في البيع بين الوالدين والولد فقط وايد عليا، والمولودين وان سفلوا. ذهب الى ذلك الشافعية. جاء في المهذب3/ 201: (ولا يجوز ان يفرق بين الجارية وولدها في البيع قبل سبع سنوات) .

القول الثالث: انه لا يجوز في البيع ان يفرق بين الام وولدها .. فقط. ذهب الى ذلك مالك.

راجع: بداية المجتهد3/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت