خلافا للشافعى: لا يفرق بين الوالدين والولد فقط.
ولمالك في قوله: لا يفرق بين الوالدة وولدها فقط.
دليلنا: ان بينهما رجما فلم يجز التفريق كالوالدي والولد.
المسالة رقم (748)
(اذا فرق فالبيع باطل) (1)
فاذا فرق فالبيع باطل، خلافا لابى حنيفة.
لانه تفريق محرم فبطل لتفريق الحمل عن امه وتفريق الام عن حملها.
المسالة رقم (749)
(والمنع من التفريق قبل البلوغ) (2)
ويثبت المنع من التفريق قبل البلوغ وبعده،
(1) لقد سبق في المسالة التى قبل هذه المسالة توضيح حكم التفريق. وما هو التفريق الممنوع، وهنا يتحدث عن بيان الحكم فيمن خالف، وفرق عن تفريقهم الى قولين:-
القول الاول: انه لو فرق التفريق المنهى عنه، فان العقد لا ينعقد ويكون البيع باطلا. لان النهى يقتضى الفساد. ولانه بيع محرم لمعنى في المبيع اشبه بيع الخمر والخنزير. ولانه نوع تفريق منع منه في البيع، فهو كالتفريق بين الجارية وحملها. ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء. جاء في المغنى6/ 371: (فان فرق بينهما قبل البلوغ فالبيع باطل، وبه قال الشافعى فيما دون السبع) .
جاء في روضة الطالبين3/ 415:(فان فرق في البيع والهبة، ففى صحة العقد قولان،
اظهرها: لا يصح لانه منهى عن تسليمه،
قال ابو الفرج البزاز: القولان في التفريق بعد ان ارضعته اللبن، اما قبله فلا يصح قطعا).
القول الثانى: انه لو فرق بينهما التفريق المنهى عنه فان العقد ينعقد مع الكراهة).
ذهب الى ذلك ابو حنيفة. جاء في تحفة الفقهاء2/ 115: (ثم متى فرق بينهما بالبيع، جاز مع الكراهة عندنا. وقال الشافعى: البيع باطل. وروى عن ابو يوسف انه قال في الولد: البيع باطل، وفى غيرهم جائز مع الكراهة) .
(2) مع اتفاق جمهور الفقهاء على منع التفريق بين بعض ذوى الرحم المحرم، وان البيع لو تم بتفريق فان العقد يكون باطلا. فقد اختلف هؤلاء في اى سن يمنع التفريق. او المنع مطلقا.؟ لقد حدث خلاق على ثلاث اقوال:-
القول الاول: لا يجوز التفريق مطلقا اى لا قبل البلوغ ولا بعده لعموم النهى ولا يجوز تحديده بالسبع لان عموم اللفظ يمنع ذلك. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية.
جاى في المغنى6/ 371: (وان فرق بينهما بعد البلوغ جاز، وقال ابو الخطاب فيه روايتان) :
احدهما: لايجوز، لعموم النهى. والثانية: يجوز، وهى الصحيحة.
القول الثانى: لا يجوز التفريق بينما فيما دون السبع. ذهب الى ذلك الشافعية.