فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1922

لانه اذا شرط الى الحصاد قد يختلف بان ينعدم ويتاخر فيؤدى الى الجهالة، فيجب ان لا يصح، كما لو علقه لمجئ زيد، ومجئ المطر.

المسالة رقم (760)

(اذ اخبر قبض راس السلم عن المجلس) (1)

اذا اخر قبض راس السلم عن المجلس وتفرقا عن غير قبض لم يصح، خلافا لمالك في قوله: ان اخره الى الثلاث صح.

دليلنا: انه نهى عن بيع الدين بالدين. وهذا يجعل دينا بدين.

==ذهب الى ذلك الحنابلة في الاصح، وابو حنيفة، والشافعى. جاء في الكافى لابن قدامة2/ 113: (فان جعله الى يوم الحصاد او الجذاذ، والموسم لم يصح) .

وجاء في الانصاف5/ 99: (ولا بد ان يكون الاجل مقدرا بزمن معلوم، فان اسلم الى الحصاد والجذاذ، فعلى روايتين، احداهما: لا يصح، وهو المذهب وعين اكثر الاصحاب. قال الخلاص والفروع: لم يصح في الاصح. والرواية الثانية: يصح قدمه في الفائق) .

وجاء في المهذب3/ 171: (فان اسلم الى الحصاد، او الى العطاء، او الى عيد اليهود والنصارى لم يصح، لان ذلك غير معلوم، لانه يتقدم ويتاخر) .

القول الثانى: يصح ان يؤجله الى الحصاد والجذاذ، لان الاختلاف يسير، والغرر معفو عنه في الشرع. ذهب الى ذلك الامام مالك. جاء في بداية المجتهد3/ 264: (واما الاجل الى الجذاذ والحصاد، وما اشبه ذلكفاجازه مالك، ومنعه ابو حنيفة، والشافعى) .

جاء في حلية العلماء2/ 584: (وان اسلم الى اجل وجب ان يكون معلوما، فان اسلم الى الحصاد، او العطاء لم يجز، وبه قال ابو حنيفة، وقال مالك: يجوز السلم الى الحصاد) .

(1) هذه المسالة تتلخص في الحكم لو اخر قبض راس السلم عن المجلس، وتفرقا من غير قبض. فهل يصح السلم وينعقد، ام لا.؟ لقد حدث خلاف على قولين:-

القول الاول: يشترط قبض راس مال السلم في المجلس، فا تفرقا قبل القبض بطل العقد، لانه عقد معارضة، لايجوز فيه شرط تاخير العوض المطلق، فلا يجوز فيه بقل القبض، ولان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ، ذهب الى ذلك الحنابلة، وابو حنيفة، والشافعى. جاء في الكافى2/ 115: (الشرط السادس: ان يقبض راس مال السلم في مجلس العقد قبل تفرقهما، لانه لا يؤمن من تلفه فلم يصح) .وجاء في المستوعب2/ 162: (ومن تفرق قبل قبضته بطل السلم) .

وجاء في حلية العلماء2/ 586:(ولا يجوز تاخر قبض راس المال عن المجلس، فان اخره بطل العقد، وبه قال ابو حنيفة، واحمد.

وقال مالك: يجوز ان يتاخر قبضه يومين وثلاثة واكثر ما لم يكن ذلك بشرط).

القول الثانى: يجوز تاخر بقض راس المال السلم عن المجلس الى ثلاثة ايام مالم يكن ذلك شرطا، لانه معاوضة لا يخرج بتاخر قبضه من ان يكون سلما، فاشبه مالو تاخر الى اخر المجلس.

ذهب الى ذلك مالك. جاء في بداية المجتهد3/ 263: (ومنها ان يكون الثمن غير مؤجل اجلا==

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت