فهرس الكتاب
ولانه اخر الثمن في السلم عن المجلس فلم يصح. كما لو اخره فوق الثلاث.
المسالة رقم (761)
(حكم السلم في الحيوان) (1)
يجوز السلم في الحيوان-الادميون وغيرهم.
خلافا لابى حنيفة.
دليلنا: حديث عبد الله بن عمر ان النبى صلى الله عليه وسلم جهز سرية ففقدت الابل، فامرنى ان اشترى البعير بالبعيرين الى خروج المصدق
ولان السلم عقد معاوضة فصح ان يكون الحيوان عوضا فيه .. دليله عقد النكاح، وعقد الكفارة.
==بعيدا لئلا يكو من باب الكالئ بالكالئ، واشترطوا في اشتراط اليومين والثلاثة في تاخير نقد الثمن بعد انفاقهم على انه لا يجوز في المدة الكثيرة ولا مطلقا، فاجاز مالك اشتراط تاخير اليومين والثلاثة، واجاز تاخيره بلا شرط. وذهب ابو حنيفة: الى من شرطه التقابض في المجلس كالصرف).
(1) هل يجوز السلم في الحيوان، ام لا؟.لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-
القول الاول: يصح السلم في الحيوان، لانها عينا يجوز ان تكون في الذمة نقدا، فجاز ان تكون في الذمة سلما كالمكيل والموزون.
ولان ابا رافع قال: استسلف النبى صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا، رواه مسلم3/ 1224.
ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء في جاء في الكافى2/ 110: (وفى الحيوان روايتان، اظهرها: صحة السلم. والثانية: لا يصح) .جاء في الانصاف5/ 85: (فاما الحيوان فاطلق المصنف فيه الروايتين، سواء اكان ادميا او غيره، واطلقهما في الهداية، احداهما يصح السلم فيه، وهو الصحيح من المذهب. والرواية الثالثة: لا يصح فيهنوقدمه في الخلاصة) .
راجع: المهذب3/ 117،روة الطالبين4/ 18.
القول الثانى: لا يصح السلم في الحيوان، لان الحيوان يختلف اختلافا متباينا فلا يمكن ضبطه بالوصف، ولماروى عن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه انه قال: (ان من الربا ابوابا لا تخفى، وان منها السلم في السن. ولانه يشترط في السلم ان يكون المسلم فيه مما يضبط بالوصف وهو ان يكون من الاجناس الاربعة. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، والحنفية.
جاء في تحفة الفقهاء2/ 15: (واما السلم في الحيوان فجائز عند الشافعى اذا بين جنسه، ونوعه، وصفته، وعندنا: لاجوز كيفما كان) .
راجع: مختصر الطحاوى ص86،المبسوط12/ 131،البدائع7/ 3166،شرح فتح القدير7/ 79،78.