فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: يصح في البيض، والجوز، واللوز.
لنا: ان هذا يتفاوت مقداره واذا كان مختلف لم يصح للسلم كالبطيخ والرمان.
المسالة رقم (764)
(اذا قال له: اسلمت اليك الف درهم في عشرة اكرار)
اذا قال له: اسلمت اليك الف درهم في عشرة اكرار (1) من الحنطةودفع اليه خمسمائة، وكان في ذمة المسلم اليه خمسمائة فجعله عوضا عن هذه، صح السلم في المقبوضة وبطل فيما في الذمة (2) .
==يوزن، ومنه الصغير والكبير، فهو يتفاوت. ذهب الى ذلك كثير من الفقهاء. فقد جاء في الكافى2/ 110: (وفى المعدود من الجوز، والبيض، والرمان، والبقل ونحوه روايتان،
احداهما: لا يصح لذلك (اى لا يتفاوت في الكبر والصغر) .والثانية: يصح، لان التفاوت يسير، ويمكن ضبط بعضه بالصغر والكبر وبعضه بالوزن).جاء في الانصاف5/ 86: (قال ابو الخطاب: لا ارى السلم في الرمان والبيض، وجزم به في الوجيز) .
جاء في الروض المربع ص279: (واما المعدود المختلف كالفواكه المعدودة كالرمان، فلا يصح السلم فيه، لاختلاف بالصغر والكبر) .راجع: بداية المجتهد3/ 262.
القول الثانى: يصح السلم فىا لبيض والجوز واللوز، لان كثيرا من ذلك مما يتقارب وينذبط بالصغر والكبر، ومالا يتقارب ينضبط بالوزن.
ذهب الى ذلك الحنابلة، والحنفية، والشافعية في قول. جاء في المهذب3/ 169: (وان اسلم فيما لا يكال ولا يوزن كالجوز، والبيض، والقثاء، والبطيخ، والبقل، والرؤوس، اذا جوزنا السلم فيها، اسلم فيها بالوزن، وقال ابو اسحاق: يجوز ان يسلم في الجوز كيلا والمنصوص هو الاول) .
راجع: روضة الطالبين4/ 70نمغنى المحتاج2/ 107.
جاء في تبين الحقائق4/ 111: (فيصح في المكيل والموزون المثمن. والعددى المتقارب كالجوز والبيض لانه معلوم، مضبوط، مندور التسليم، فاشبه المكيل والموزون، ويستوى فيه الكبير والصغير لاصلاح الناس على اهدار التفاوت، ولهذا تستوى قيمتها بخلاف البطيخ والرمان، فان قيمتها متفاوتة ولهذا تختلف في القيمة. وعن اى حنيفة: لايجوز في بيض النعام لتفاوت احاده.
(1) الكر: اربعون اردبا.
(2) ما الحكم لو قال شخص لاخر: اسلمت اليك الف درهم في عشرة اكرار من الحنطة، ودفع اليه في المجلس خمسمائة درهم، وقد كان له في ذمة المسلم اليه خمسمائة فجعله عرضا عن الخمسمائة الثانية. فهل يصح السلم ام لا؟ واذا كان يصح، فهل يصح في الجميع ام في جزء معين.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة:-
القول الاول: انه لو اسلم جزء من الثمن نقدا واحاله بالباقى على الموجود بذمة المسلم اليه صح السلم في المقبوضة فقط، وبطل فيما في الذمة. بناء على تفريق الصفقة. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية. والشافعية. جاء في الانصاف5/ 34: (لو قبض البعض ثم افترقا، بطل فيما لم يقبض،==