فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1922

خلافا لأبي حنيفة في قولة: إذا إحالة علي أجنبي يبطل العقد.

لأنه تأخير قبض لبعض رأس السلم لا يوجب فساد جميع العقد، كما لو كأن الباقي

في ذمة المسلم إليه، كما إذا أقبضة البعض وتلف البعض

المسالة رقم (765)

(اسلم إليه مائة درهم في عين ثم تقايلا) (1)

إذا اسلم إليه مائة درهم في عين، تم تقايلا والمائة في يد المسلم إليه، فأراد المسلم

أن يصرفها في عين أخري في ذمة المسلم إليه الذي هو في يده، لم يجز،

-ولا يبطل فيما قبض علي الصحيح من الذهب بناء علي تفريق الصفقة. هذا هو المشهور. وعنه يفضل في الجميع).

جاء في الحاوي للماوردي 7/ 22: (فإذا ثبت أن تعجيل الثمن من السلم هو شرط عنه، فعجل نصف الثمن، وبقي النصف ثم افترقا، فقد اختلف أصحابنا في هذا العقد علي ثلاثة مذاهب؛ إحداهما وهو قول البصريين؛ وأن العقد يكون باطلا في الكل، لأن شرط صحته تسليم جمعيه.

والمذهب الثاني: وهو قول البغداديين؛ أن السلم فيما تقضاه جائز، لأنهما لو تقايضا الجميع لصح.

والمذهب الثالث: أن السلم في ما يتقابضا باطل، وفيما تقاضاه علي قولين؛ إحداهما: باطل والثاني: جائز.

القول الثاني: أن لو سلم جزء من الثمن ثم أحاله بالباقي فأن أحاله علي أجنبي يبطل العقد.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في تبين الحقائق 4/ 118: (فأن اسلم مائتي درهم ي كر بر مائة دينار عليه، ومائة نقدا فالسليم في الدين باطل) أي في حصة الدين، لأنه دين بدين، وصح في حصة النقد، لوجود قبض رأس المال في المجلس بقدره ولا يتبع الفساد).

(1) ذكر المؤلف هنا هذه المسالة في: هل يجوز أن يصرف ما اسلم فيه إلى شيء أخر أم لا .. ؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:-

القول الأول: إذا اسلم إليه مالا في عين ثم تقابلا، والمال في يد المسلم إليه فصرفها في عين أخرى في ذمة المسلم إليه الذي في يده، لم يصح، لأنه هذا مضمون على السلم فلم يجز التصرف فيه قبل قبضه كما لو كأن في يد المشترى. ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من اسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تأخذ إلا سلمك أو رأس مالك) . ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، وأبو حنيفة. جاء في تبين الحقائق 4/ 119: (فأن تقابلا السلم لم يشتر رب المال من المسلم إليه برأس المال شيئا - يعنى قبل قبضه بحكم الإقالة -، ولأن رأس المال اخذ شبها بالمبيع، لأن الإقالة بيع في حق غيرهما، ولا يمكن جعل المسلم فيه مبيعا لسقوطه) . راجع: المغنى 6/ 418، الكافي 2/ 120

القول الثاني: إذا اسلم إليه مالا في عين ثم تقابلا، والمال في يد المسلم إليه فصرفها في عين أخرى صح، لأنه عوض مستقر في الذمة، فجاز اخذ العوض عنه كما لو كأن قرضا، ولأنه مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت