فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1922

خلافا للشافعي لقوله صلى الله عليه وسلم: «من اسلم في شيء فلا يصرف إلى غيره»

ولأنه اصرف رأس ماله إلى غير ما اسلم فيه فلم يصح، كما لو كأن العقد باقيا.

المسالة رقم (766)

(إذا باعه بيعا بشرط أن ينفذه الثمن في وقت كذا) (1)

إذا باعه بيعا بشرط أن ينفذه الثمن في وقت كذا وكذا فالبيع صحيح والشرط جميعا،فأن نقده وإلا كأن له الفسخ، خلافا للشافعي في قوله: البيع باطل.

لأن هذا الشرط مقام شرط مدة الخيار، وبديل أن شرط مدة الخيار تتعلق بشيئين من جهته. إما إمضاء البيع أو فسخه لذلك نقف على شيئين هاهنا، أما أن ينقده الثمن أو يفسخ، ثم ثبت أن شرط مدة الخيار لصح، كذلك هاهنا.

المسالة رقم (767)

(إذا اشترى امة بشرط الخيار فقبلته الأمة لشهوة) (2)

إذا اشترى امة بشرط الخيار فقبلته الأمة لشهوة، أو من غير شهوة ولا اختيار منه، لم ينقطع خياره بذلك.

عاد إليه بفسخ العقد، فجاز اخذ العوض عنه كالثمن في المبيع إذا فسخ، والمسلم فيه مضمون بالعقد، وهذا مضمون بعد فسخه. ذهب إلى ذلك أبو على، والشافعي. جاء في الكافي 5/ 12: (وقال القاضي: يجوز اخذ العوض عنه،لأنه عوض مستقر في الذمة فأشبه القرض) . راجع: المهذب 3/ 181 وما بعدها، المجموع 13/ 160،حليه العلماء 2/ 589

(1) يوضح هنا أراء الفقهاء فيما لو قال شخص لأخر: بعت لك هذا بشرط أن تدفع لي الثمن في وقت كذا، وإلا فلا بيع بيننا. فهل ينعقد البيع صحيحا أم يكون باطلا.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين: -

القول الأول: أن من باع بشرط دفع الثمن في وقت كذا فالبيع صحيح، والشرط كذلك فأن دفع إليه الثمن، وإلا كأن له الحق في الفسخ. ذهب إلى ذلك الحنابلة والأحناف. جاء في تبين الحقائق 4/ 15: (قال: ولو باع على أنه أن لم ينتقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع صح) ،وهذا عند أبى حنيفة، وأبى يوسف، وقال محمد: يجوز إلى الربعة أيام وأكثر. وقال زفر: لا يجوز هذا الشرط أصلا وهو القياس، لأنه شرط فيه إقالة فاسدة لتعلقها بشرط عدم النقد، ولو شرط فيه الصحيحة منها فسد فهذا أولى. راجع: المغنى 6/ 48 وما بعدها.

القول الثاني: أن من باع بشرط أن ينقده الثمن في وقت كذا وإلا فلا مبيع بيننا فالعقد في تلك الحالة باطل. ذهب إلى ذلك الشافعي وزفر: لأنه علق فسخ البيع على غرر، فلم يصح، كما لو علقه بقدوم زيد.

(2) أو أن شخصا ما اشترى امة واشترط الخيار، وفي تلك الحالة قبلته الجارية بدون اختيار منه. هل ينقطع الخيار، أم لا.؟ لقد حدث خلاف في المسالة على قولين:-

القول الأول: لا ينقطع خيار من اشترى امة وشرط الخيار، فقبلته الأمة سواء كان بشهوة أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت