فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1922

خلافا لأبي حنيفة في قوله: ينقطع خياره.

لنا: أن الخيار حق للمشترى فلم تملك الجارية إسقاطه. الدليل عليه سائر حقوقه البيع،ثم ينقطع خياره بذلك، كذلك هاهنا.

المسالة رقم (768)

(إذا أنقضت مدة الخيار لزم العقد)

إذا أنقضت مدة الخيار لزم العقد (1)

خلافا لمالك في قولة: لا ينقص، ويكون الخيار في الفسخ باقي، لأنها مدة ملحقة بالعقد، فوجب أن يبطل بانقضائها كمدة الأجل.

-بشرط أن لا يكون منه اختيار، لأنها قبلة لأحد المتبايعين، فلم يبطل خيارة لقبلتها للبائع. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. فقد جاء في الكافي 2/ 51: (وأن قبلت الجارية المشتري لشهوة لم يبطل خياره لأنها قبلة لأحد المتعاقدين، فلم يبطل خيارة لقبلتها للبائع، ولأننا لو أبطلنا خيارة بهذا أبطلناه من غير رضاه المبيع ولا دلالة عليه، ويحتمل أن يبطل خياره أن لم يمنعها لأن إقراره عليه رضي به) .

القول الثاني: ينقطع خيار من اشتري أمه وشرط الخيار فقبلته الأمة. ذهب إلى ذلك الأحناف جاء في تحفة الفقهاء 2/ 69:(ولو نظرت الجارية المشتراه إلى فرج المشتري بشهوة أو لمسته، فأن فعلت ذلك بتمكين المشتري بأن علم المشتري ذلك منها فتركها حتى فعلت، يسقط خياره.

فأما إذا اختلست اختلاسا فلمست من غير تمكين المشتري بذلك، فقال أبو يوسف: يسقط خياره. وقال محمد: لا يسقط، وقول أبى حنيفة مثل قول أبى يوسف).

(1) هل يبطل الخيار بمضي المدة ويلزم العقد، أم يبقى الخيار حتى بعد انقضاء المدة؟

.هذه المسالة اختلف على قولين:-

القول الأول: أنه إذا مضت مدة الخيار، ولم يوجد ممن له الخيار لا فسخ ولا إمضاء، بطل الخيار بمضي المدة ولزم العقد، لأنها مدة ملحقة بالعقد فبطلت بانقضائها كالأجل، ولا به الحكم ببقائها يفضى إلى بقاء الخيار في غير المدة التي شرطاه فيها، والشرط سبب الخيار، فلا يجوز أن يثبت به ما لم يتناوله، ولأنه حكم مؤقت، ففات بفوات وقته كسائر المؤقتات.

ولأنه البيع يقتضى اللزوم، وإنما تخلف موجبه بالشرط، ففيما لم يتناوله الشرط يجب أن يثبت موجبة لزوال المعارض كما لو أمضاه. ذهب إلى ذلك الحنابلة، و الحنفية، والشافعي.

راجع: المغنى 6/ 45،الممتع 3/ 80، الصنائع 7/ 3303. فقد جاء فيه: وأما الضروري فثلاثة أشياء: احدها: مضى مدة الخيار مؤقت به، والمؤقت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت