فهرس الكتاب
المسالة رقم (770)
(البيع الفاسد لا يملك به) (1)
البيع الفاسد لا يملك به.
خلافا لأبي حنيفة في قوله: إذا اتصل به القبض ملك به.
لأنه مقبوض عن عقد فاسد فلم يملك، كما لو اشترى بالميتة والدم.
(1) عقد المؤلف هذه المسالة لبيان حكم العقد الفاسد، هل يملك أم لا.؟. وقد اختلف الفقهاء فيها على قولين: -
القول الأول: أن البيع الفاسد لا يحصل به ملك، سواء اتصل به القبض أولم يتصل، ولا ينفذ تصرف المشترى فيه ببيع أو غيره. لأنه مقبوض بعقد فاسد فلم يملكه، كما لو كأن الثمن ميتة أو دما. إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.
جاء في المستوعب 2/ 61: (ومتى كأن البيع فاسدا كالخمر والخنزير، أو لشرط ملحق مثل أن يشترط فيه شرطين، فأن الكلك لا يحصل به سواء اتصل به القبض أو لم يتصل) .
وجاء في الكافي 2/ 40: (وكل موضع فسد العقد لم يحصل به ملك، وأن قبض، لأنه مقبوض بعقد فاسد، فأشبه ما لو كأن الثمن ميتا، ولا ينفذ تصرف المشترى فيه، وعليه رده بنمائه المنفضل والمتصل) .
القول الثاني: أن البيع الفاسد لا يملك إذا اتصل به القبض، وللبائع الرجوع فيه، فيأخذه مع الزيادة المنفصلة، لحديث هريرة، فأن عائشة اشترتها بشرط الولاء، فأعتقتها، فأجاز النبي صلي الله عليه وسلم العتق، والبيع فاسد.
ولأن المشتري علي صفة يملك المبيع ابتداء بعقد، وقد حصل علية الضمان للبدل عقد فيه تسليف، فوجب أن يملكه كما لو كأن العقد صحيحا.
ذهب إلى ذلك الحنفية.
جاء في تبين الحقائق 4/ 61:(قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع، يعني إذا قبض ملكه ولزمه قيمته إذا كأن القبض بأمر البالغ.
وقال الشافعي _ رحمه الله- لا يملك بالفاسد العبيد ولا التصرف، وأن قبضه، لأنه محظور لكونه منهميا عنه، والنهي يقتضي التحريم، لكونه ذريعة إلى قضاء المأرب، ووسيلة إلى تحصيل المطالب فلا يناط به).
راجع: الحاوي للماوردي 6/ 386 وما بعدها.