فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1922

المسالة رقم (771)

(حكم ما لو تشتري عبدا علي أن يعتقه) (1)

إذا اشتري عبدا علي أن يعتقه فا لبيع و الشرط صحيحان

خلفا لأبي حنيفة

لأنه لو اعتق المشتري لضمن الثمن فوجب أن يكون العقد صحيحا كما لو اشتراه بعد شرط العتق

(1) تتلخص هذه المسالة في اشتراط ما بنا في مقضي البيع وبنا علي التغلب والسردية

كأن يشترط

البائع علي المشتري عتق العبد. فهل يصح البيع.؟ لقد اختلف في هذه المسالة علي: ـ

القول الأول: أن من اشترى عبدا وشرط عليه البائع أن يعتقه. فأن العقد يكون صحيحا و الشرط كذلك. لأن عائشة - رضي الله عنه - اشترت بريرة، وشرط أهلها عليها، وولاءها، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم شرط الولاء دون (العتق) صحيح البخاري 3/ 199،ومسلم2/ 1141فالنبي صلي الله عليه وسلم صحح ذلك البيع والشرط

ولأنه مبيع مضمون بالثمن فكأن صحيحا كما لو لم يشترط العتق. ذهب إلى الحنابلة في رواية، والشافعية في قول، والمالكية. فقد جاء في الكافي3/ 27(أن يشتريه بشرط أن يعتقه فقيه روايتان، احدهما: الشرط فاسد، لأنه ينافي مقتضي البيع فأشبه ما قبله، والثانية: يصح، لأن عائشة اشترت بريرة لتعتقها، فأجاز النبي ذلك.

وقال مالك في المدونة4/ 153)وقال ابن القاسم: عن مالك فيمن اشتري عبدا علي أن يعتقه أنه لا باس بذلك).

وجاء في الحأوي6/ 384: (والقول الثاني: أن البيع صحيح، والشرط صحيح) .

القول الثاني:) أن من اشتري عبدا وشرط عليه البائع أن يعتقه، يكون الشرط باطلا والبيع كذلك، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنهى عن مبيع وشرط، فكأن علي عمومه.

ولأن شرط منع كمال التصرف فوجب أن يبطل البيع. كما لو باعه بشرط أن لا يعتقه

ولأنه شرط ينافي مقتضى العقد. ذهب إلى ذلك أبو حنيطة.

جاء في تبيين الحقائق4/ 57 (ولنا أنه لا يقتضيه العقد إذ هو يقتضي الإطلاق، وأي تصرف شاء لا تصرف معينا فاشتراط مثله فيه مفسده)

القول الثالث: أن الشرط باطل و العقد جائز. ذهب إلى ذلك أبو ثور.

راجع الحاوي للماوردي: 6/ 385

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت