فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1922

المسالة رقم (772)

(يجبر البائع على تسليم المبيع)

يجبر البائع على تسليم المبيع ثم يأمر المشترى بتسليم الثمن (1) ،

خلافا لأبي حنيفة، واحد قولي الشافعي في قولهما: لا يجبر البائع على تسليم، لأن البائع ملك التصرف في الثمن في الحال، بديل أنه يشترى به ما أراد ويحيل به ويهبه، فصار كما لو قبضه، ولو قيضه اجبر على تسليم المبيع.

(1) إذا اختلفا في التسليم: فقال البائع: لا اسلم المبيع حتى اقبض الثمن،وقال المشترى: لا اسلم الثمن حتى اقبض المبيع. فماذا نفعل.؟ أن الفقهاء رضوان الله عليهم تعرضوا لهذا المسالة بالبيان والتفصيل على النحو التالي:-

ا-إذا كأن الثمن عينا فذهب الحنابلة والشافعي في قوله: بأن يجعل بينهما عدل، فقبض منهما، ثم يسلم إليهما وبقية الفقهاء جعلوا الأمر كله كأن الثمن في الذمة.

ب- أما إذا كان الثمن في الذمة فقد خلاف بين الفقهاء في هذه الحالة.

القول الأول: او إذا اختلف البائعان في التسليم فأنه يجبر البائع على تسليم المبيع أولا، ثم اجبر المشتري علي تسليم الثمن ثانيا، لأن تسليم المبيع يتعلق به استقرار البيع وتمامه، فكأن تقديمه أولي سيما مع تعليق الحق بعينه، وتعليق حق البائع بالذمة، وتقديم ما تعلق بالعين أولي، لتأكده.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية واحد قولي الشافعي.

جاء في الكافي 2/ 107 (وإذا كأن المبيع بثمن في الذمة اجبر إلياس علي تسليم المبيع أولا لتعليق المشتري بعينه اجبر المشتري علي تسليم الثمن)

جاء في الحاوي: 6/ 376: (والقول الرابع وهو الذي اختاره لنفسه(الشافعي) أن

الحاكم يجبر البائع علي تسليم المبيع إلى المشتري أولا، فإذا سلمه إليه، اجبر المشتري علي تسليم الثمن إليه.

ووجه هذا القول: أن استقر أر العقد معتبر بوجود القبض، فوجب إجبار البائع عليه ليستتر العقد به.

القول الثاني: أنه إذا امتنع البائعأن عن تسليم حتى يسلم كل واحد منها،فأنه يسلم المشتري أولا، ثم يسلم المبيع، لأن البائع حبس المبيع علي تسليم الثمن،ومن استحق ذلك لم يكن عليه التسليم قبل الاستيفاء كالمرتهن. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، ومالك.

ولقد ذكر الماوردى أقوالا متعددة في هذه المسالة منها إجبار الحاكم لهما بإحضار ذل إليه. راجع تفصيل هذه الأقوال في الماوردى:6/ 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت